شرح
بمجرده لا يكون طهارة لصلاتها وفيها ما لا يخفى ; فإنّ التيمم بدل عن الغسل في الطهارة وإذا انضم إليها الوضوء يحصل مجموع الطهارتين .
وإذا تمكنت من الوضوء أو الغسل ذكر الماتن : يتعين عليها تقديم الغسل وتتيمم بدلاً عن الوضوء وكان الفرض من تزاحم الواجبين ، وبما أنّ الغسل أهم أو محتمل الأهمية فيقدّم في الامتثال .
أقول : لو قلنا بإجزاء الغسل عن الوضوء فتقديم الغسل ظاهر ، وأمّا بناءً على عدم إجزائه عن الوضوء فالظاهر تخييرها بين الوضوء والتيمم بدلاً عن الغسل أو بالعكس لما ذكرنا في محلّه من عدم دخول مثل المقام في المتزاحمين ليراعى احتمال الأهمية ، بل أمر صلاتها دائر بين كونها مشروطة بالغسل مع التيمم بدلاً عن الوضوء أو مع الوضوء والتيمم بدلاً عن الغسل أو بأحد الأمرين على نحو التخيير ، ولا معيّن في البين فيرجع إلى البراءة عن كل من الخصوصيّتين .
لا يقال : بناءً على لزوم تقدّم الوضوء على الغسل يتعين في الفرض الوضوء ; لأنّ اعتباره قبل الغسل .
فإنّه يقال : اعتبار الوضوء قبل الغسل لا ينافي جواز الوضوء بعد التيمم الذي هو بدل عن الغسل ; لما تقدم من أنّ الأحكام الخاصّة للغسل لا تجري على التيمم الذي هو بدل عنه ، وما في صحيحة عبد اللّه بن سليمان : « الوضوء بعد الغسل بدعة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 245 ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .بناءً على عمومه لغير غسل الجنابة لا يعمّ التيمم الذي هو بدل الغسل .
نعم ، الجنب غير المتمكن من الغسل يتيمّم بدلاً عن الغسل ولا يشرع في حقه