تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 306
( مسألة 27 ) إذا تعذّر الغسل تتيمّم بدلاً عنه ، وإن تعذّر الوضوء أيضاً تتيمّم وإن كان الماء بقدر أحدهما تقدّم الغسل [ 1 ] إذا تعذّر الغُسل [ 1 ] قد تقدّم أنّ مقتضى القاعدة الأولية لزوم الجمع بين الوضوء والاغتسال من الحيض ، حيث إنّ الآية المباركة دلّت على أنّ من صدر عنه ناقض الوضوء إن لم يكن جنباً يتوضّأ لصلاته ، والروايات الواردة في غسل الحيض أو غيره تدلّ على اعتبار الاغتسال ولا تنفي اعتبار الوضوء معه ، غاية الأمر ورد في بعض الروايات كفاية الغسل عن الوضوء فإن لم يعمل بهذه الطائفة يلتزم بما هو مقتضى القاعدة الأولية ، وإن عمل بها كما ذكرنا تختص الكفاية بصورة الاغتسال ولا يجري الإجزاء عن الوضوء في التيمم بدلاً عن الاغتسال ; لأنّ التيمّم بدل عن الغسل في الطهارة لا في الحكم الثابت للاغتسال بما هو غسل ، وعلى ذلك فلو لم تتمكن المرأة بعد نقائها من الاغتسال ولا الوضوء فعليها التيمم بدلاً عن الغسل وتيمم بدلاً عن الوضوء ، بلا فرق بين القول بإجزاء الغسل عن الوضوء والقول بعدم الإجزاء . وإذا تمكنت من الوضوء دون الاغتسال تتوضّأ وتتيمّم بدلاً عن الغسل ، وما عن بعض ( 1 ) ( 1 ) وهو الشيخ جعفر كاشف الغطاء في كشف الغطاء 1 : 135 . متأخري المتأخرين من أنّ وظيفتها في الفرض التيمّمان كصورة عدم تمكنها من الوضوء والغسل لم يعلم له وجه إلاّ دعوى أنّ غسل الحيض رافع للأحكام الثابتة لحدث الحيض ، وأمّا الطهارة لصلاتها فتكون بمجموع الغسل والوضوء ، وبما أنّ المرأة غير متمكّنة من الاغتسال تتيمّم تيمّماً لارتفاع أحكام حدث الحيض وتتيمّم تيمماً آخر بدلاً عن مجموع الغسل والوضوء لصلاتها ، فالوضوء