تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
( مسألة 26 ) إذا اغتسلت جاز لها كلّ ما يحرم عليها بسبب الحيض وإن لم تتوضّأ [ 1 ] فالوضوء ليس شرطاً في صحة الغسل ، بل يجب لما يشترط به كالصلاة ونحوها .
شرح
وعلى الجملة ، فالاشتراط في ناحية الوضوء بأن يقع قبل الغسل لا في ناحية الغسل حتى في غسل الجنابة أيضاً ، فإنّ الجنب لو توضّأ ثمّ اغتسل فغسله صحيح وكذا ما لو اغتسل ثمّ توضّأ . نعم ، صحّة الغسل فيما لم يكن فيه تشريع ، ويترتبّ على ذلك أنّه لو قيل بوجوب الوضوء في غير غسل الجنابة يتعين الوضوء قبل الغسل ، ولو اغتسل بلا وضوء يرتفع حدث الحيض أو النفاس أو حدث مس الميّت ، ولكن لا يجوز الصلاة ونحوها مما هو مشروط بالطهارة ، بل عليه أن يحدث بالأصغر ثمّ يتوضّأ حتّى يصح بالوضوء صلاته ، ولا يبعد دعوى أنّ بعد هذا عن ارتكاز المتشرعة يوجب حمل ما ورد من أنّ : « الوضوء بعد الغسل بدعة » ( 1 )( 1 ) تقدم تخريجها .على خصوص غسل الجنابة ، ويؤخذ في غيره بالإطلاق وحمل اعتبار القبلية في الوضوء حتى بناءً على وجوب الوضوء على الأفضلية كما هو ظاهر الماتن

إذا اغتسلت جاز لها ما حرم عليها

[ 1 ] سواء كان ما يحرم عليها لدم الحيض كحرمة وطيها أو بسبب حدث الحيض كحرمة مكثها في المساجد وقراءتها العزائم حيث يرتفع بالغسل حدث حيضها على ما تقدم في التعليقة السابقة كما تقدّم عدم شرطيته الوضوء لصحة الغسل حتى بناءً على وجوب الوضوء في غير غسل الجنابة .