تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
شرح
بعد الغسل بدعة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 245 ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الحديث 6 .ومقتضاها الالتزام بوجوب الوضوء أو استحبابه قبل الغسل . فإنّه يقال : تحمل هذه الصحيحة على غسل الجنابة . ودعوى أنّه لو كان المراد غسل الجنابة لما اختصت البدعة بالوضوء بعد الغسل حيث إنّ الوضوء مع غسل الجنابة بدعة ، سواء كان بعده أو قبله ، تدفعها عدم المفهوم لقوله ( عليه السلام ) : الوضوء بعد الغسل - أي غسل الجنابة - بدعة . فيلتزم بكونه قبل الغسل أيضاً بدعة أخذاً بما تقدّم من أنه : ليس قبله ولا بعده وضوء . أقول : لم تقم قرينة على أنّ ما في صحيحة سليمان بن خالد : « الوضوء بعد الغسل بدعة » ناظر إلى غسل الجنابة خاصّة ، بل مقتضاه أنّ الوضوء بعد كلّ غسل بدعة ، فإن كان في البين ما يدلّ على مشروعية الوضوء في غير غسل الجنابة يرفع اليد عن إطلاقه ويحمل على المشروعية قبل الاغتسال ، بمعنى أنّ الوضوء يصحّ فيما إذا وقع قبل الاغتسال ، سواء كانت مشروعيته بن حو الوجوب أو بن حو الاستحباب ، بخلاف الوضوء مع غسل الجنابة فإنّه لا يصحّ ، سواء كان قبل الوضوء أم بعده ، غاية الأمر أنّه لو قلنا بوجوب الوضوء فاشتراط كونه قبل الوضوء يستفاد من الصحيحة ومن التقييد الوارد في مرسلة ا بن أبي عمير حيث يقيّد بها الإطلاق الوارد في صحيحة ا بن أبي عمير حماد أو غيره ، على ما هو مقتضى الجمع بين الإطلاق والتقييد ، ولو قلنا باستحباب الوضوء فلا يرفع اليد بالمرسلة عن الإطلاق ; لأنّ التقييد في المستحبات خلاف المتفاهم منها من تعدد مراتب الفضل ، ولكن بما أنّ صحيحة سليمان بن خالد أثبتت كون الوضوء بعد الغسل بدعة فيوجب رفع اليد عن الإطلاق فيما رواه ا بن أبي عمير عن حماد أو غيره .