تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
قبله أو بعده أو بينه إذا كان ترتيبيّاً والأفضل في جميع الأغسال جعل الوضوء قبلها [ 1 ]
شرح
ولكن لا يخفى أنّ مرسلة ا بن أبي عمير لإرسالها لا يمكن الاعتماد عليها ، وكذا ما رواه عن حماد بن عثمان أو غيره وسليمان بن حسن الراوي ، عن علي بن يقطين مجهول ، أضف إلى ذلك أنّ حمل موثقة عمار على كون المغتسل بغسل آخر جنباً غير ممكن ، كما هو مقتضى عطف الغسل في يوم الجمعة ، وفي يوم العيد على الاغتسال من الجنابة ب‍ « أو » العاطفة ، وعدم مناسبة قوله ( عليه السلام ) : « أي وضوء أطهر من الغسل » للحمل على غسل الجنابة ، ولو كان أمر السند في الروايات الآمرة بالوضوء في كل غسل تاماً لكان مقتضى الجمع بينها وبين مثل صحيحة محمد بن مسلم وموثقة عمّار حمل الأمر بالوضوء على الاستحباب . [ 1 ] وكأنّ مراده ( قدس سره ) أنّ غسل الحيض يوجب ارتفاع حدث الحيض ، ولكن لا يوجب الطهارة المعتبرة في الصلاة ونحوها ; ولذا يكون عليها الوضوء لصلاتها وغيرها ممّا هو مشروط بالطهارة ، ولا يفرق في حصول الطهارة بين الوضوء قبل الغسل أو بعده أو في أثنائه فيما إذا اغتسلت ترتيبياً ، ولكن بما أنّه ورد « الوضوء قبل كلّ غسل » في مرسلة ا بن أبي عمير فيلتزم بكونه أفضل ، ويؤخذ بالإطلاق فيما رواه ا بن أبي عمير عن حماد بن عثمان أو غيره حيث ورد فيه كل غسل فيه الوضوء . ودعوى أنّهما رواية واحدة لا يمكن المساعدة عليها ; لأنّ ظاهر النقلين تعددهما وأنّ ا بن أبي عمير روى أحدهما عمّن أرسله والآخر عن حماد بن عثمان أو غيره . وقد يقال : إنّه ورد في صحيحة سليمان بن خالد عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « الوضوء
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 303 | الميرزا جواد التبريزي