تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
أمّا الجهة الأُولى فقد يقال إنّه يتعيّن التفصيل بين المكلف الذي كان قبل الاغتسال من موجباتها مرتكباً موجب الوضوء والمكلف لم يكن مرتكباً ، فإن لم يكن مرتكباً فلا يجب عليه الوضوء قبل الغسل أم بعده ; وذلك فإنّ مقتضى الحصر الوارد في نواقض الوضوء عدم انتقاض الوضوء السابق بموجب الغسل كمسّ الميت ، وأمّا إذا كان مرتكباً موجب الوضوء فعليه الوضوء قبل الغسل أو بعده أخذاً بالإطلاق في الآية المباركة الدالة على لزوم الوضوء للصلاة من مرتكب نواقض الوضوء وقد خرج عن ذلك من يكون جنباً فإنّ وظيفته الغسل دون الوضوء على ما تقدّم ، وأدلّة وجوب سائر الأغسال غايتها وجوب الغسل على الحائض والنفساء ومن مسّ الميت ولا تنفي وجوب الوضوء عنهم . أقول : هذا التفصيل غير تام ، بل مقتضى الآية المباركة وجوب الوضوء على كل مكلّف بالقيام إلى الصلاة إذا لم يكن جنباً ، سواء وجب الغسل عليه أيضاً أم لا وذلك فإنّه يستفاد من صحيحة إسحاق بن عبد اللّه الأشعري الواردة في نواقض الوضوء انتقاض الوضوء بكل حدث ولو كان موجباً للغسل فإنّه روى عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « لا ينقض الوضوء إلاّ حدث ، والنوم حدث » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 253 ، الباب 3 من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 4 .حيث ظاهر الاستثناء كون الحدث مبطلاً للوضوء والمفروض في المقام كون الحيض والنفاس ومسّ الميت حدثاً ، وعليه فلو أغمض النظر عن الروايات الواردة في حكم الوضوء مع سائر الأغسال يكون المتعيّن لزوم الوضوء قبلها أو بعدها . والجهة الثانية : وهو الوضوء بعد الغسل أو قبله بالنظر إلى الروايات فلا يبعد أن
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 301 | الميرزا جواد التبريزي