تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 300
والفرق أنّ غسل الجنابة لا يحتاج إلى الوضوء بخلافه فإنّه يجب معه الوضوء [ 1 ] لا يغني غسل الحيض عن الوضوء [ 1 ] قد تقدّم في غسل الجنابة أنّ المستفاد من الآية المباركة الآمرة بالوضوء عند القيام إلى الصلاة بقرينة ما ورد في تفسيرها أنّ المحدث بالنوم وغيره من نواقض الوضوء مكلّف بالوضوء لصلاته إلاّ مع جنابته ، فإنّ مع جنابته مكلّف بالغسل منها دون الوضوء كما هو مقتضى التقسيم والتفصيل ، وقد وردت روايات في غسل الجنابة أنّ الوضوء مع الغسل منها قبله أو بعده بدعة ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 245 ، الباب 33 من أبواب الجنابة ، الأحاديث 5 ، 6 ، 9 ، 10 . وما ورد في بعض الروايات من الأمر بالوضوء قبل غسل الجنابة محمول على التقية ; لكونه مذهب العامّة وقال محمد بن مسلم في بعض الروايات لأبي جعفر ( عليه السلام ) : إنّ أهل الكوفة يروون عن علي ( عليه السلام ) أنّه كان يأمر بالوضوء قبل الغسل من الجنابة ، قال : كذبوا على علي ( عليه السلام ) ما وجدوا ذلك في كتاب علي ( عليه السلام ) قال اللّه سبحانه : ( وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا ) . ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 247 ، الباب 34 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 . والآية : 6 من سورة المائدة . ويقع الكلام في المقام في سائر الأغسال الواجبة كغسل الحيض والنفاس ومسّ الميت في جهتين : الأُولى : فهل مع قطع النظر عن الروايات الواردة في حكم الوضوء في سائر الأغسال لزوم الوضوء فيها ولا يجوز الصلاة ونحوها ممّا هو مشروط بالطهارة بدون الوضوء معها أو أنه لا يعتبر الوضوء معها ويجوز الصلاة ونحوها بعد الأغسال المزبورة بلا حاجة إلى الوضوء ؟ والثانية : فيما يستفاد من الروايات الواردة في الوضوء معها .