صورة تخييرها قبل اختيارها فاختارت التحيض بطل ، ولو اختارت عدمه صحّ ، ولو
ماتت قبل الاختيار بطل أيضاً .
( مسألة 24 ) بطلان الطلاق والظهار وحرمة الوطي ووجوب الكفارة مختصة
بحال الحيض [ 1 ] فلو طهرت ولم تغتسل لا تترتب هذه الأحكام فيصحّ طلاقها وظهارها ويجوز وطيها ولا كفارة فيه ، وأمّا الأحكام الأُخر المذكورة فهي ثابتة ما لم تغتسل .
شرح
طلاقها في طهرها ليحكم بصحّته ، وكذلك بتخيرها كما في المستحاضة التي ليست لها عادة ولا تمييز ، فإنّه إذا طلّقها بعد اختيارها ذلك الزمان لحيضها يكون طلاقها في غير طهرها ، وكذلك فيما إذا طلّقها زوجها في زمان ثمّ اختار ذلك الزمان زمان حيضها ، بل يحكم ببطلان ذلك الطلاق فيما إذا لم يختر شيئاً من الحيض والطهر ، كما إذا ماتت قبل اختيارها أو حصل لها إغماء أو جنون ; وذلك فإنّ الزمان الواقع في الطلاق يتردّد بين كونه زمان طهرها أو حيضها وما هو المعتبر في صحة الطلاق طهرها على ما تقدّم .
[ 1 ] قد تقدّم سابقاً أنّ الطهر يقابل الحيض وبعد انقطاع الدم تكون المرأة طاهرة فيصح طلاقها وظهارها ويجوز لزوجها وطيها كما يأتي ، ولا يكون في وطيها كفارة فإنّها مترتبة على حرمة الوطي ووقوعه على وجه العصيان .
وعلى الجملة ، الموضوع للأحكام المزبورة هو ذات الدم فلا موضوع لها بعد انقطاع الدم ، وأمّا حرمة قراءة العزائم والاجتياز عن المسجدين واللبث في سائر المساجد من غير اجتياز فالموضوع لها حدث الحيض بقرينة جمع الجنب والحائض في خطابات تلك الأحكام في ناحية الموضوع لها ، وأمّا الصلاة ونحوها فإن قلنا إنّ حرمتها على الحائض ذاتية فالظاهر اختصاص تلك الحرمة بذات الدم ، وأمّا إذا قلنا