شرح
كما يستفاد ذلك من موثقة إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « الغائب إذا أراد أن يطلّقها تركها شهراً » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 56 ، الباب 26 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 3 .ولكن مناسبة الحكم والموضوع والتفرقة بين طلاق الحاضر وطلاق الغائب عن زوجته هو أنّ إلغاء اعتبار طهر الزوجة في طلاق الغائب لعدم إمكان الاطلاع على حالها ، وهذا الوجه وإن يمكن المناقشة فيه بأنّ عدم اطلاع الغائب على حال زوجته غالباً حكمة في إلغاء اعتبار الطهر لا علة لعدم اعتباره إلاّ أنّ مقتضى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج الواردة في طلاق الحاضر الذي لا يتمكن من الاطلاع على حيض زوجته أو طهرها هو اعتبار عدم إمكان الاطلاع في طلاق الغائب أيضاً ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن رجل تزوج امرأة سرّاً من أهلها وهي في منزل أهلها وقد أراد أن يطلّقها وليس يصل إليها فيعلم طمثها إذا طمثت ولا يعلم بطهرها إذا طهرت ؟ قال : فقال : هذا مثل الغائب عن أهله يطلّقها بالأهلة والشهور . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 60 ، الباب 28 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث الأوّل .ووجه اقتضائها أنّه لو لم يكن عدم التمكّن من الاطلاع على الغائب معتبراً لم يكن وجه لتنزيل الحاضر الذي لا يمكن أن يطّلع بحال زوجته منزلة الغائب عن زوجته ، بل كان المناسب أن يقول إذا لم يصل إليها ليعلم طهرها أو حيضها يطلّقها بالشهور ، ويعلم من التنزيل عدم التمكن من الاستعلام في المنزل عليه يعني الغائب كان مفروغاً عنه .
وبتعبير آخر ، المتفاهم من الصحيحة أنّ مماثلة الحاضر المزبور مع الغائب في