شرح
خمس يطلقن على كلّ حال : الحامل المتبين حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست عن المحيض . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 54 ، الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث الأول .ومقتضى إطلاق هذه كإطلاق فيما قبلها عدم الفرق في الدخول بين الدخول في قبلها ودبرها كما يستفاد من هذه الصحيحة صحة طلاق الحامل ولو في حال حيضها ، وكذا الغائب عنها زوجها ، وكذا يعتبر خلوها عن الحيض في الظهار بلا خلاف ، ويشهد له مصححة حمران ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : لا يكون ظهار في يمين ولا في إضرار ولا في غضب ولا يكون ظهار إلاّ في طهر من غير جماع بشهادة شاهدين مسلمين . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 307 ، الباب 2 من أبواب الظهار ، الحديث الأوّل .مراده ( قدس سره ) أنّ الغائب عن زوجته إن كان بمنزلة الحاضر بأن كان متمكّناً من استعلام حالها من طهرها وحيضها يطلّقها مع إحراز أنّها في طهرها التي لم يواقعها فيه ، وأنّ الحاضر في بلده إذا لم يتمكن من استعلام حال زوجته في حكم الغائب عنها يطلقها وإن صادف طلاقها حيضها ، وعلى ذلك فيقع الكلام في مقامين :
الأوّل : في الغائب المتمكن من استعلام حال زوجته ، حيث إنّ المشهور في كلماتهم إحراز وقوع الطلاق كالحاضر المتمكّن ، وربما يناقش في الاعتبار بأنّه خلاف إطلاق الروايات الواردة في طلاق الغائب ، وفي صحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما ( عليهما السلام ) قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته وهو غائب ؟ قال : يجوز طلاقه على كلّ حال » . ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 56 ، الباب 26 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث الأوّل .نعم ، يعتبر في طلاق الغائب علمه بانتقال زوجته عن الحالة التي فارقها فيها