تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 292
( مسألة 20 ) ألحق بعضهم النفساء بالحائض في وجوب الكفارة ولا دليل عليه [ 1 ] نعم ، لا إشكال في حرمة وطيها . ودعوى أنّ صرف وجود الوطي في الثلث الأوّل هو الموجب للتكفير بدينار من غير فرق بين تكرار الوطي فيه وعدمه خلاف ظاهر الخطاب الدال عليه ، فإنّ ظاهره انحلال وجوب التكفير بانحلال الوطي وإلاّ لم يجب التكرار فيما إذا كان الوطي ثانياً بعد التكفير عن الوطي الأوّل كما لا يخفى . إلحاق النفساء بالحائض [ 1 ] لا خلاف بين الأصحاب في حرمة وطي النفساء كالحايض ويأتي الكلام فيه في أحكام النفاس ، والمشهور عند الأصحاب ترتب الكفارة على وطيها كترتبه على وطي الحايض ، ويستدل عليه بما في صحيحة زرارة من كون الحائض مثل النفساء . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 . وبما يقال من أنّ النفاس حيض محتبس ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 333 ، الباب 30 من أبواب الحيض ، الحديث 13 . ، ولكن شئ منهما لا يصلح للاعتماد عليه في هذا الحكم ، فإنّ الصحيحة مدلولها أنّ ما ورد فيها من حكم النفساء مع عدم انقطاع دمها وأنّها تعمل بعد مضي مقدار عدد عادتها بوظايف المستحاضة يجري في الحائض عند كونها مستحاضة ولا نظر لها إلى ما يترتّب على وطي النفساء ولا الحائض مع أنّ مقتضى تسوية الحائض مع النفساء الوارد فيها أحكامها أن تجري أحكام النفساء على الحائض لا العكس ، بل وجوب التكفير ليس من أحكام النفساء ولا أحكام الحائض من أحكام الواطي ، وأمّا كون النفاس حيضاً محتبساً فلم يرد في خطاب شرعي معتبر ليقال بأنّ مقتضاه جريان جميع أحكام الحيض على النفاس