تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 289
( مسألة 16 ) إذا أخبرت بالحيض أو عدمه يسمع قولها ، فإذا وطئها بعد إخبارها بالحيض وجبت الكفارة [ 1 ] إلاّ إذا علم كذبها ، بل لا يبعد سماع قولها في كونه أوّله أو وسطه أو آخره [ 2 ] ( مسألة 17 ) يجوز إعطاء قيمة الدينار والمناط قيمة يوم الأداء [ 3 ] بقاءً حال حيضها ، والكفارة في الروايات مترتبة على ارتكاب الوطي المحرم في حيضها . إخبارها عن الحيض [ 1 ] فإنّ ذلك مقتضى اعتبار قولها وبما أنّ الاعتبار طريقي فلا عبرة به مع العلم بأنّ قولها خلاف الواقع ، سواء علم الواقع قبل الوطي أو بعده ، نعم الوطي بعد قولها وقبل العلم يكون تجرّياً . [ 2 ] وقيل إنّ اعتبار قولها في حيضها وعدّتها لا يوجب اعتبار قولها في خصوصياتها ، والأوّل والوسط والأخير من حيضها إخبار بالخصوصيات ، ولكن لا يخفى أنّ صحيحة زرارة المتقدّمة الدالة على سماع قولها في عدتها وحيضها . نعم ، إخبارها بمقدار حيضها كالإخبار بأصل حيضها ولازم اعتبار قولها في مقداره اعتباره في أوّل الحيض ووسطه وآخره . إعطاء الكفارة [ 3 ] لأنّ إيجاب التكفير بن صف دينار أو ربعه مع عدم معهودية ضربها في ذلك الزمان قرينة على كون المراد قيمتها ، ولكن لا يمكن التعدّي إلى القيمة بحسب العروض ، بل القيمة بحسب ما يتعارف تقويم الدينار به كالدرهم المرسوم في ذلك الزمان والأوراق النقدية المتعارفة في زماننا هذا .