( مسألة 18 ) الأحوط إعطاء كفّارة الأمداد لثلاثة مساكين [ 1 ] وأمّا كفارة
الدينار فيجوز إعطاؤها لمسكين واحد ، والأحوط صرفها على ستة أو سبعة مساكين .
شرح
وأمّا دعوى أنّ المستفاد من النقدين في موارد استعمالاتهما المالية فحسب بلا خصوصية لمادتهما في ذلك وإذا قال لوكيله : بع هذا بدينار ، جاز له أن يبيعه بعشرين درهماً أو بألف فلس ، فهذا يتمّ في مثل النقود المتعارفة في زماننا هذا ; لعدم النظر إلى المادة ، إمّا لعدم المالية للمادّة كالأوراق النقدية أو لأنّ المالية في المادة مقدار لا يعتنى به ، وأمّا إذا كان معظم المالية لمادتها كما في الدينار والدرهم المرسومين في ذلك الزمان فدعوى أنّ المستفاد المالية لم تثبت وما ذكرنا من القرينة في المقام من الأمر بإعطاء نصف الدينار وربعه لا يقتضي إلاّ دفع القيمة لا اشتغال الذّمة بالقيمة من الأوّل حتى يقال ما انتقل إلى الذمة القيمة يوم الوطي أو أعلاها إلى يوم الدفع .
ودعوى أنّ الأمر بإعطاء نصف الدينار وربعه لا يكون قرينة على إرادة القيمة حتى مع ملاحظة عدم ضرب نصف الدينار أو ربعه في ذلك الزمان ، حيث يمكن دفع النصف مشاعاً أو الربع مشاعاً لا يخفى ما فيها من البعد ، حيث لا يفهم من الأمر بإعطائهما أن يدفع الدينار إلى الفقير فيقول نصفه أو ربعه لك والباقي لي .
[ 1 ] لم يرد في الفقه الرضوي المتقدّم ولا في المنقول في الفقيه عن رسالة أبيه التصدّق على ثلاثة مساكين نعم ذكر ذلك في كلام بعض الأصحاب ، وأمّا كون صرف الدينار على ستة أو سبعة أحوط فلم يعلم وجهه ، فإنّ الستة لم ترد في شئ من الروايات وكلام الأصحاب ، نعم ورد في صحيحة الحلبي المروية في الكافي ؟ قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل واقع امرأته وهي حائض ؟ قال : إن كان واقعها في