( مسألة 15 ) إذا اتفق حيضها حال المقاربة وتعمّد في عدم الإخراج وجبت
الكفّارة [ 1 ]
شرح
الحيض ووسطه وأخيره وإن لا يقتضي اعتبار التمكن عليه بالفعل ، ومقتضى إطلاق الوجوب ومتعلّقه أنّ التمكن من الإعطاء ولو فيما بعد كاف في وجوبها ، حيث يكفي في الأمر بالطبيعي التمكّن من صرف الوجود منه ولو متأخّراً إلاّ أنّ الوارد في ذيل رواية داود بن فرقد ، قلت : فإن لم يكن عنده ما يكفّر ؟ قال : فليتصدّق على مسكين واحد ، وإلاّ استغفر اللّه ولا يعود . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 327 ، الباب 28 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .وظاهر قوله : « فإن لم يكن عنده ما يكفّر » عدم تمكّنه من الكفارة فعلاً لا إلى الأبد . نعم المنسوب إلى المشهور الالتزام بعدم السقوط ( 2 )( 2 ) نسبه السيد الخوئي في التنقيح 7 : 385 ، المسألة 14 .كما ذكر في المتن ، ومقتضى ذلك عدم عملهم بما في ذيل رواية داود بن فرقد أو حملوا ما في ذيلها على البدل ما دام عدم التمكن جمعاً بينها وبين إطلاق الأمر بإعطاء الدينار أو نصفه في ساير الروايات .
ولكن لا يخفى أنّ ما في ذيل رواية داود بن فرقد انتقال الوظيفة مع عدم التمكن الفعلي إلى البدل وإجزائه عن الكفارة الأصلية ، فعلى تقدير اعتبارها يكون مقيداً لإطلاق غيرها كما تكون مقيّدة لإطلاق صدرها .