تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
( مسألة 9 ) إذا خرج حيضها من غير الفرج فوطئها في الفرج الخالي من الدم فالظاهر وجوب الكفارة [ 1 ] بخلاف وطيها في محلّ الخروج . ( مسألة 10 ) لا فرق في وجوب الكفارة بين كون المرأة حيّة أو ميتة [ 2 ]
شرح
[ 1 ] قد تقدّم أيضاً أنّ النهي عن إتيان الحائض في فرجها وقبلها يعمّ وطيها حتى مع خروج دمها من غير فرجها ، وأنه لا بأس بالإتيان بها في موضع خروج الدم ، وما في بعض الروايات من الأمر باتقاء موضع الدم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 322 ، الباب 25 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .مع ضعف سنده لا ينافي ذلك لأنّ موضع الدم عنوان مشير إلى فرجها ، وبما أنّ الكفارة مترتبة على الوطي المحرم فيجب بالإتيان بها في فرجها دون موضع الخروج .

تجب الكفارة في المرأة الحية أو الميتة

[ 2 ] قد يقال لجريان الاستصحاب في ناحية حرمة وطيها إلى حال الموت لبقاء الموضوع عرفاً ، وإذا ثبتت حرمة وطيها ثبتت الكفارة ، لأنّها تابعة لحرمة الوطي وفيه أنه لو أُريد الاستصحاب في الحرمة الثابتة للوطي حال الحيض فمن الظاهر أنّ تلك الحرمة كانت انحلالية بحسب وجودات الوطي ، فالوجودات التي كانت محرمة قد انقضى أمدها ، وأمّا الوطي بعد موتها فحرمته بعنوان آخر ; ولذا لو كانت المرأة طاهرة فلا يجوز وطيها بعد موتها والكفارة مترتبة على وطيها المحرّم في محيضها . وعلى الجملة ، ما دلّ على الكفارة منصرف إلى وطي المرأة حال محيضها والباقي بعد الموت جسد المرأة لا المرأة ، والاستصحاب في وجوب الكفارة في وطيها من الاستصحاب التعليقي ، وهو غير جار حتّى بناءً على اعتباره في الشبهة الحكمية وحتى بناءً على اعتبار الاستصحاب التعليقي بناءً على أنّ وجوب الكفارة