تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 284
( مسألة 6 ) المراد بأوّل الحيض ثلثه الأَوّل [ 1 ] وبوسطه ثلثه الثاني وبآخره الثلث الأخير ، فإن كان أيّام حيضها ستّة فكلّ ثلث يومان ، وإن كانت سبعة فكل ثلث يومان وثلث يوم وهكذا . نعم ، الجهل بوجوب الكفارة لا يوجب سقوطها فإنّ ظاهر صحيحة عبد الصمد بن بشير كون الارتكاب للجهل بمحظوريته ، وهذا يختصّ بموارد الجهل بالمنع عن الفعل كمالا يخفى . المراد من أول الحيض ووسطه وآخره [ 1 ] وذلك فإنّ ظاهر رواية داود بن فرقد ، وكذا ما ورد في الفقه الرضوي ( 1 ) ( 1 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 236 . الأوّل والوسط والأخير من الحيض الفعلي للمرأة فيكون الثلث الأوّل ممن حاضت ستة أيام يومين من أوّل حيضها والوسط اليومين بعدهما والأخير اليومين الأخيرين ، كما أنه يكون كل ثلث ممّن حاضت بسبعة أيّام يومين وثلث يوم ، وحملها على الثلث الأوّل والثاني والأخير من أكثر الحيض وهي عشرة أيّام خلاف ظاهرها كما أنّ ما عن بعض من أنّ الوسط ما بين الخمسة والسبعة المستلزم أن لا يكون أخير لمن حاضت بسبعة أيّام لم يعلم له وجه ، فما عن الراوندي ( 2 ) ( 2 ) حكاه عنه الحكيم في المستمسك 3 : 329 ، وانظر فقه القرآن 1 : 54 . من أنّ التثليث بلحاظ أكثر الحيض المستلزم أن لا يكون لمن حاضت ثلاثة أيّام وسط وأخير أيضاً لا يمكن المساعدة عليه .