تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
شرح
على ارتكاب المعصية غير المتحققة في حقّ الصبي والمجنون . وبذلك يظهر عدم ترتب الكفارة فيما إذا وقع الوطي حال الحيض جهلاً بالحيض أو نسياناً ; لكون الجهل عذراً والحرمة مرتفعة عند النسيان ، ولا يفرق في الجهل كونه في الشبهة الموضوعية أو الحكمية ، كما إذا رأى المجتهد الصفرة قبل الحيض بيوم أو يومين غير حيض ثمّ تبدّل رأيه ، بل إذا كان الواطي جاهلاً بحرمة وطي المرأة حال الحيض ولو كان جهله عن تقصير فلا كفارة عليه لما ورد في صحيحة عبد الصمد بن بشير في نفي الكفارة عمّن لبس في إحرامه قميصه أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شئ عليه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 248 ، الباب 30 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث الأوّل .، وموردها الجهل بالحكم بن حو التقصير ، ولا أقل من الإطلاق ، وما يقال من أنّ الجاهل المقصر كالعامد فهو ناظر إلى استحقاق العقاب وعدم كون الجهل عن تقصير عذراً في مخالفة التكليف . وعلى الجملة ، الروايات الواردة في كفارة وطي الحائض وإن كان ظاهرها ترتبها على الوطي بن حو المعصية وارتكاب الحرام بلا فرق في وقوعه بن حو المعصية بين التعمّد والجهل بالحكم تقصيراً إلاّ أنّ ما ورد في صحيحة عبد الصمد بن بشير حاكم على جميع أدلّة الكفارات في الأبواب المختلفة كإفطار الصوم جهلاً بمفطرية شئ تقصيراً . نعم ، لو ورد في مورد خاصّ لزوم الكفارة على ارتكاب عمل مع فرض جهله بحرمته يلتزم به كما في بعض كفارات الإحرام كالتدهين جهلاً بحرمته على المحرم ، ودعوى اختصاص الصحيحة بمحظورات الإحرام يدفعها عمومها لكلّ ما في ارتكابه كفّارة وإن لم يكن من تلك المحظورات .