تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 282
ولا كفارة على المرأة وإن كانت مطاوعة . [ 1 ] ويشترط في وجوبها العلم والعمد والبلوغ والعقل فلا كفارة على الصبي [ 2 ] ولا المجنون ولا الناسي ولا الجاهل بكونها في الحيض ، بل إذا كان جاهلاً بالحكم أيضاً وهو الحرمة ، وإن كان أحوط ، نعم مع الجهل بوجوب الكفارة بعد العلم بالحرمة لا إشكال في الثبوت . لا كفارة على المرأة [ 1 ] لأنّه لم تدلّ رواية من الروايات المتقدمة على ثبوت الكفارة لكل من الرجل والمرأة كما ورد ذلك في وطء الصائم زوجته الصائمة مع مطاوعتها ورواية داود بن فرقد وإن لم يرد فيها الكفارة على الواطي كما ورد ذلك في غيرها من الروايات إلاّ أنّه قد تقدّم أنّها وردت في بيان كم الكفارة بعد الفراغ عن مشروعيتها ، وليست في مقام بيان مشروعيتها كي يتمسك بإطلاقها على وجوبها على الواطي والموطوءة . وبتعبير آخر ، فهي في مقام بيان مقدار الكفارة على من يجب أو يستحب في حقه كفارة الطمث على ما تقدّم ، فإنّ كان الشك في مقدارها في مورد أخذنا بإطلاقها كما أخذنا به فيما تقدّم ، وأمّا إذا كان الشك فيمن يجب عليه أو يستحب في حقّه الكفارة فلا مجال للأخذ بها . من شروط وجوب الكفارة [ 2 ] وأمّا عدم وجوب الكفارة على الصبي والمجنون - مضافاً إلى أنّ عدم وجوبها مقتض لرفع القلم عن كل منهما - أنّ ما ورد في الروايات من الأمر بالاستغفار وكون الاستغفار كفارة على فعله إذا لم يجد ما يتصدق به قرينة على ترتب الكفارة