شرح
وأمّا ما ورد في رواية ليث المرادي ، قال :
سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن وقوع الرجل على امرأته وهي طامث خطأً ؟ قال : « ليس عليه شئ وقد عصى ربّه » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 329 ، الباب 29 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .فالمراد بالخطأ هو العصيان بقرينة قوله ( عليه السلام ) : « وقد عصى ربّه » ولو فرض أنّ المراد بالخطأ الجهل الموجب لرفع الكفارة فلا يمكن أن يقال بكونها مقيّدة لصحيحة عيص بن القاسم ، وموثقة زرارة المتقدمتين ; لأنّ التقيد وارد في كلام السائل فلا يمنع عن الأخذ بإطلاقها في نفي الكفارة .
كما أنّ التفصيل في رواية محمد بن مسلم ، قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يأتي المرأة وهي حائض ؟ قال : يجب عليه في استقبال الحيض دينار ، وفي استدباره نصف دينار ، قال : قلت : جعلت فداك يجب عليه شئ من الحدّ ؟ قال : نعم ، خمس وعشرون سوطاً ربع حدّ الزاني ; لأنّه أتى سفاحاً . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 28 : 377 ، الباب 13 من أبواب بقية الحدود والتعزيرات ، الحديث الأول .فلضعف سنده لا يمكن الاعتماد عليه لا في التفصيل ولا في الحد الوارد فيه .
والحد المزبور وإن ورد في رواية إسماعيل بن الفضل الهاشمي ومرسلة علي بن إبراهيم القمي ، ولكنهما أيضاً في ضعف السند كرواية محمد بن مسلم ، فراجع .