شرح
وثانياً : أنّه لا دلالة لها على وجوب الكفارة المزبورة ، حيث إنّ السؤال فيها عن كمية الكفارة وتعيينها ، وأمّا أنها لازمة أو مستحبّة فلا نظر في السؤال إلى ذلك .
أقول : أمّا المناقشة الثانية فلا يمنع عن كونها قرينة على الجمع بين الروايات الثلاث ; فإنّه بعد دلالة كلّ من تلك الروايات على وجوب أداء الكفارة بدينار وبن صف دينار وإطعام مسكين تكون الرواية قرينة على أنّ مورد لزوم الدينار الوطي في أوّل الحيض ، ومورد النصف الوطي في وسطه ، ومورد التصدق على مسكين العجز عن الدينار ونصفه وربعه ، ولا يحتمل أن يجب الدينار ونصف الدينار بالوطي في أوّل الحيض ووسطه ولا يجب الربع في الوطي في أخيره .
والعمدة في عدم إمكان العمل بالرواية ضعف سندها بالإرسال ، ولكن ربما ادّعي انجبار ضعفها بعمل المشهور من القدماء كما حكي ذلك عن الشهيد في الذكرى . ( 1 )( 1 ) حكاه المحدث البحراني في الحدائق الناضرة 3 : 267 ، وانظر الذكرى 1 : 272 ، وفيه : وهو وإن كان في سنده إرسال إلاّ أنّ الشهرة تؤيّده .أقول : لم تثبت الشهرة بين قدماء أصحابنا في وجوب التكفير أصلاً ، نعم ظاهر جماعة منهم ذلك كظاهر الشيخ ( قدس سره ) في التهذيبين ( 2 )( 2 ) التهذيب 1 : 163 ، والاستبصار 1 : 135 ، الباب 80 .والمحكي عن مبسوطه ( 3 )( 3 ) حكاه عنه العاملي في مفتاح الكرامة 3 : 257 ، وانظر المبسوط 1 : 41 .وظاهر المفيد والسيد في المقنعة والانتصار ( 4 )( 4 ) المقنعة : 55 ، والانتصار : 126 ، المسألة 26 .، وظاهر المراسم والوسيلة ( 5 )( 5 ) المراسم : 43 ، والوسيلة : 58 .ولكن