شرح
صرح الشيخ ( قدس سره ) في نهايته أنّ التكفير كما ذكر ندب واستحباب . ( 1 )( 1 ) النهاية : 26 .وذكر الصدوق ( قدس سره ) في المقنع : أنّه إذا وقع الرجل على امرأته وهي حائض فإنّ عليه أن يتصدق على مسكين بقدر شبعه وروي أنّه إن جامعها في أوّل الحيض فعليه أن يتصدق بدينار وإن كان في وسطه فنصف دينار ، وإن كان في آخره فربع دينار . ( 2 )( 2 ) المقنع : 51 .ويظهر من هذا التعبير وما ذكره الشيخ في النهاية أنّه لم يكن وجوب الكفّارة كما ورد في رواية داود بن فرقد أمراً متسالماً عليه ليؤخذ قرينة على صحتها وحكي في المدارك عن المحقق في المعتبر أنّه قال - بعد طعنه في الأخبار بضعف السند - : ولا يمنعنا ضعف طريقها عن تنزيلها على الاستحباب ; لا تفاق الأصحاب على اختصاصها بالمصلحة الراجحة إمّا وجوباً أو استحباباً فنحن بالتحقيق عاملون بالإجماع لا بالرواية . ( 3 )( 3 ) المدارك 1 : 354 ، والمعتبر 1 : 232 .وهذا الكلام كما ترى لا يدع مجالاً لدعوى أنّ العمل بها كان لقرينة دالة على صحة مضمونها وهي وجوب التكفير وقد ورد مضمون رواية داود بن فرقد فيما روي عن فقه الرضا ( عليه السلام ) ( 4 )( 4 ) فقه الرضا ( عليه السلام ) : 236 .، وأمّا ما ورد في معتبرة محمد بن مسلم من الأمر بالتصدق بدينار مع معارضتها لموثقة أبي بصير الوارد فيها : « من أتى حائضاً فعليه نصف دينار » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 2 : 327 - 328 ، الباب 28 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .تعارضها صحيحة عيص بن القاسم ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل واقع امرأته وهي طامث ؟ قال : « لا يلتمس فعل ذلك وقد نهى اللّه أن