تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 273
( مسألة 5 ) لا فرق في حرمة وطي الحائض بين الزوجة الدائمة والمتعة والحرة والأمة والأجنبية والمملوكة ، كما لا فرق بين أن يكون الحيض قطعياً وجدانياً أو كان بالرجوع إلى التمييز أو نحوه ، بل يحرم أيضاً في زمان الاستظهار إذا تحيضت ، وإذا حاضت في حال المقاربة يجب المبادرة بالإخراج . [ 1 ] حرمة الوطي للدائمة وغيرها [ 1 ] بلا خلاف معروف أو منقول ويقتضيه قوله سبحانه : ( فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ) ( 1 ) ( 1 ) سورة البقرة : الآية 222 . فإنّه كبعض الروايات كحسنة عبد الملك بن عمرو قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) : ما لصاحب المرأة الحائض منها ؟ فقال : « كل شئ ما عدا القبل منها بعينه ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 321 ، الباب 25 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل . . فإنّه يعمّ الزوجة المنقطعة نكاحها والمملوكة للرجل والمحللة له ، ولا يحتمل أن يكون وطي الزوجة والمملوكة والمحللة حال حيضها محرماً وأن لا تحرم الوطي حال الحيض في غيرها ، كما لا فرق بين كون حيض المرأة وجدانياً أو كان حيضها بالأمارة برجوعها إلى التمييز أو برجوعها إلى عادة أقاربها أو كان تحيضها برجوعها إلى العدد أو تحيضها في أيّام الاستظهار ، وقد تقدم في موثقة فضيل وزرارة عن أحدهما ( عليهما السلام ) أنّ التعبير عن التحيض أيّام الاستظهار بالاحتياط لأجل تركها التمكين لزوجها مع ترك الصلاة خصوصاً باعتبار ما ورد في ذيلها من الأمر بالصلاة بعد الاحتياط وقوله ( عليه السلام ) : « فإذا حلّت لها الصلاة حلّ لزوجها أن يغشاها » ( 3 ) ( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 376 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 12 . وإذا كان هذا هو الحال في التحيض الظاهري فلا يكون التحيض الواقعي كما هو الحال في رجوعها إلى العدد مخالفاً ، كما لا يخفى . نعم ، قد تقدّم أنّه مع عدم وجوب الاستظهار عليها بأن يكون الاستظهار