شرح
بالإضافة إلى الأحكام التي تحسب إقراراً على زوجها ، وفيه مالا يخفى ; فإنّ ظاهر الآية بناءً على شمولها لحيضها كشمولها لحملها اعتبار إخبارها فيه كان لها أو عليها ، بل لا موجب لوجوب إظهارها فيما كان عليها فإنّ حرمة مكثها في المساجد أو حرمة قراءتها العزائم لا تتعلّق بغيرها حتى يجب عليها إظهار حيضها ، والعمدة اختصاص الآية بالإخبار بالحمل أو عمومه بحيث يعمّ الحيض ، وقد نقل في الوسائل عن الطبرسي في مجمع البيان عن الصادق ( عليه السلام ) من قوله تعالى ( وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ) قال : فوّض اللّه إلى النساء ثلاثة أشياء : الحيض والطهر والحمل . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 222 ، الباب 24 من أبواب العدد ، الحديث 2 . وانظر تفسير مجمع البيان 2 : 99 .وأمّا دعوى أنّ الحيض ممّا لا يعلم إلاّ من قبل المرأة ، وما لا يعلم إلاّ من قبل المرأة يسمع قولها فيه قابل للمناقشة صغرى وكبرى ، فقد تكلّمنا في بحث الشهادات في الكبرى التي ذكرت في الكلمات أنّ كل دعوى لا تعلم إلاّ من قبل مدّعيها يسمع فيها ، وذكرنا عدم قيام دليل على هذه الكبرى .
والعمدة في المقام صحيحة زرارة التي رواها الشيخ والكليني ( قدس سرهما ) وهي صحيحة زرارة ، قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : « العدة والحيض إلى النساء » ( 2 )( 2 ) تهذيب الأحكام 1 : 398 ، الحديث 66 .وعلى رواية الكليني قال : « العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدّقت » ( 3 )( 3 ) الكافي 6 : 101 ، الحديث الأوّل .ودلالتها على قبول قولها في حيضها كعدّتها ظاهرة ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين كونها متّهمة في إخبارها أم لا ، ولكن قد قيد السماع في كلمات بعض الأصحاب بعدم