تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
( مسألة 4 ) إذا أخبرت بأنّها حائض يسمع منها [ 1 ] كما لو أخبرت بأنّها طاهر .
شرح
الحائض في قبلها وفرجها على ما تقدم ; لذا يحرم وطي المرأة المفروضة في فرجها الخالي من الدم أخذاً بإطلاقات حرمة وطي الحائض في قبلها وفرجها وما ورد في مرسلة عبد اللّه بن بكير : « إذا حاضت المرأة فليأتها زوجها حيث شاء ما اتقى موضع الدم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 322 ، الباب 25 من أبواب الحيض ، الحديث 5 .ظاهرها أنّ موضع الدم أخذ بالعنوان المشير إلى القبل والفرج لا أنّ لخروج الدم موضوعية ولو من غير الفرج ، أضف إلى ذلك إرسالها .

إخبارها بالحيض

[ 1 ] من غير خلاف في أصل سماع قولها في حيضها وطهرها ، ويستدل على ذلك بقوله سبحانه : ( وَلاَ يَحِلُّ لَهُنَّ أَن يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ ) ( 2 )( 2 ) سورة البقرة : الآية 228 .بناءً على أنّ الآية تعمّ الحيض والطهر ، فإنّهما كالحمل ممّا خلقهما اللّه في أرحامهن وأنّ تحريم الكتمان وعدم الإظهار يلازم وجوب القبول حيث لا يعلم خبر ذلك إلاّ من قبلهن ولو لم يقبل قول المرأة في إخبارها بحيضها أو طهرها أو حملها لكان وجوب الإظهار عليها لغواً محضاً ، بل ربما يجعل كون حيضها بما لا يعلم إلاّ من قبلها موجباً لقبول قولها فيهما . وربما يناقش في الاستدلال بالآية بأنّ الأحكام المترتبة على الحائض قسمان : قسم يكون الإخبار بحيضها إقراراً على نفسها كحرمة مكثها في المساجد . وقسم منها يحسب إقراراً لها كعدم جواز الوطي لزوجها . والذي يعتبر من قولها ما يكون الإخبار به على نفسها ولا إطلاق في الآية