شرح
غير القبل كما ورد في حسنة عبد الملك بن عمرو ، حيث إنّ دلالتها على جواز وطيها في دبرها بالعموم ودلالة النهي عن الإيقاب على حرمته بالإطلاق .
أضف إلى ذلك أنه لو كان المراد بالإيقاب خصوص الوطي في الدبر فلا يختص النهي بالحائض ، وقد ورد النهي عن إتيان النساء في أدبارهن في سائر الروايات المحمولة على الكراهة بقرينة الترخيص المستفاد من بعضها الآخر ، ومن المحتمل جدّاً أنّ النهي في صحيحة عمر بن يزيد ذلك النهي الذي كان قبل الحيض ولو بقرينة ما دلّ على حلّية ما دون القبل والفرج من الحائض .
بقي في المقام ما ذكر الماتن ( قدس سره ) من أنّه كما يحرم على الزوج وطي زوجته حال حيضها كذلك يحرم عليها حال حيضها الوطي بتمكينها .
وبتعبير آخر ، كما يحرم الزنا على كلّ من الرجل والمرأة كذلك يحرم الوطي على كلّ من الزوج والزوجة حال حيضها ، لا أنّ المحرّم هو فعل الزوج وإنّما يحرم التمكين على الزوجة من باب إعانة زوجها على الإثم حتى لا يحرم على الزوجة إدخال ذكر زوجها في فرجها حال نومه أو لا يحرم التمكين فيما إذا كان زوجها مجنوناً أو صبياً أو يقال بعدم الحرمة فيما ذكر لعدم الدليل على حرمة مجرد إعانة الغير على المحرّم ، وإنّما المحرّم هو التعاون على الإثم ، ومع عدم الحرمة على الزوج لا يكون تمكينها تعاوناً على الإثم والعدوان .
والوجه في ذلك خبر محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : سألته عن الرجل يطلّق امرأته متى تبين منه ؟ قال : « حين يطلع الدم من الحيضة الثالثة تملك نفسها ، قلت : فلها أن تتزوج في تلك الحال ؟ قال : نعم ، ولكن لا تمكّن من نفسها حتى تطهر