تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 259
السادس : الاجتياز من المسجدين [ 1 ] والمشاهد المشرفة كسائر المساجد [ 2 ] دون الرواق منها وإن كان الأحوط إلحاقه بها هذا مع عدم لزوم الهتك وإلاّ حرم . وإذا حاضت في المسجدين تتيمّم وتخرج [ 3 ] إلاّ إذا كان زمان الخروج أقلّ من زمان التيمم أو مساوياً . قال : « نعم ، ولكن لا يضعان في المسجد شيئاً » . ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 213 ، الباب 17 من أبواب الجنابة ، الحديث الأوّل . وعلى الجملة ، فإن كان المحرم على الجنب وضع شئ في المساجد ولو في حال اجتيازه عنها أو من الخارج فالحائض أيضاً كذلك ، فإن كان المحرم هو الدخول في المساجد لغرض وضع شئ فيها في مقابل الدخول فيها لأخذ شئ منها فالحائض أيضاً مثله لاتحاد الدليل فيهما فلا موجب للتفصيل بين الجنب والحائض . حرمة اجتياز المساجد [ 1 ] قد تقدّم الوجه وهو أنّ العمدة في الحكم على الحائض بحرمة اجتيازها في المسجدين كالجنب ما يستفاد من صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) من اتحادهما في الحكم وما ورد في رواية محمد بن مسلم التي لا يبعد كونها معتبرة لاتّحاد نوح بن شعيب النيشابوري مع نوح بن شعيب البغدادي الذي ذكر الفضل بن شاذان أنّه كان فقيهاً عالماً صالحاً مرضياً من قوله : « ويدخلان المسجد مجتازين ولا يقعدان فيه ولا يقربان المسجدين الحرمين » . ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 209 - 210 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 17 . [ 2 ] قد تقدّم الكلام في إلحاق المشاهد المشرفة بالمساجد فراجع . [ 3 ] قد تقدّم أنّ الحكم على الجنب بالتيمم لخروجه لا يوجب الحكم على