تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 258
الرابع : اللبث في المساجد [ 1 ] الخامس : وضع شئ فيها إذا استلزم الدخول [ 2 ] يحرم عليها اللبث في المساجد [ 1 ] قد تقدّم في ما يحرم على الجنب أنّ المراد باللبث هو المكث في المساجد بغير اجتياز منها ، سواء كان بالجلوس أو القيام أو المشي ، وفي صحيحة زرارة ومحمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قالا : قلنا له : الحائض والجنب يدخلان المسجد أم لا ؟ قال : الحايض والجنب لا يدخلان المسجد إلاّ مجتازين إنّ اللّه تبارك وتعالى يقول : ( ولا جنباً إلاّ عابري سبيل حتى تغتسلوا ) ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 207 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 10 . مثل هذه أيضاً قرينة على اتّحاد الحكم في الجنب والحائض كما تقدّمت الإشارة إليه ، وما في بعض الروايات من تجويز المرور فيها يحمل على الاجتياز كما تقدّم ، وفي صحيحة جميل ، قال : سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن الجنب يجلس في المساجد ؟ قال : « لا ، ولكن يمرّ فيها كلّها إلاّ المسجد الحرام ، ومسجد الرسول » ( 2 ) ( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 205 ، الباب 15 من أبواب الجنابة ، الحديث 2 . لو لم نقل ظاهر المرور أيضاً هو الاجتياز . حرمة وضع شئ في المساجد [ 2 ] قد تقدّم منه ( قدس سره ) فيما يحرم على الجنب أنّه يحرم عليه وضع شئ في المساجد ولو لم يستلزم الدخول فيها ، ولكن قيّد في المقام وضع الحائض بما استلزم الدخول فيها ولا وجه للتفرقة بينهما ; فإنّ الوارد في صحيحة عبد اللّه بن سنان ، قال سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الجنب والحائض يتناولان من المسجد المتاع يكون فيه ؟