تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
شرح
في أحكام الجنب أنّه لا يجوز للجنب مسّ اسم اللّه تعالى وسائر أسمائه وصفاته الخاصّة ، وقد أضاف في المقام إلى صفاته الخاصّة الصفات العامة المراد بها اللّه سبحانه ، ولم يعلم الوجه في الإضافة مع أنّ ما ورد في المنع عن المسّ وارد في الجنب ; ولذا أشكل بعضهم التعدي من الجنب إلى الحائض ولكن المحكي عن الأكثر هو الإلحاق ; لأنّ الحائض أشد حدثاً من الجنب ، وفي معتبرة سعيد بن يسار قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : المرأة ترى الدم وهي جنب أتغتسل من الجنابة أو غسل الجنابة والحيض واحد ؟ فقال : « قد أتاها ما هو أعظم من ذلك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 314 ، الباب 22 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .حيث إنّ المغروس في الأذهان كون الجنابة حدثاً والاغتسال لرفع ذلك الحدث حتى يحلّ ما يحرم على الجنب ، فيكون المستفاد من الجواب أنّ غسل الجنابة لا يفيد شيئاً مع دم الحيض ; لكون حدث الحيض مع استمرار الدم أعظم من حدث الجنابة ; ولانّ المستفاد ممّا ورد في نهي الجنب والحائض عن قراءة السجدة ووضع شئ في المساجد ومكثها فيها أنّ ما هو محرّم على الجنب يشترك فيه الحائض حتّى في مسّ أسماء اللّه ، وفي موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألته عن الجنب والطامث يمسّان بأيديهما الدراهم البيض ؟ قال : « لا بأس » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 214 ، الباب 18 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .فإنّه وإن ورد فيها نفي البأس عن مسهما الدرهم وقد حملناها على صورة عدم مسّ الكتابة جمعاً بينها وبين موثقة عمار بن موسى ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 2 : 214 ، الباب 18 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .إلاّ أنه يستفاد منها أنّ تسوية الحكم في الحائض والجنب مغروسة في ذهن السائل واحتمال أن يكون مراده ( عليه السلام ) عن قوله : « وقد أتاها ما هو أعظم من ذلك » الأعظم من