شرح
موارد تردد أمر الفعل بين الوجوب والحرمة واحتمال الأهمية في الحرمة تعين الترك .
ووجه العجب أنّ احتمال الأهمية معيّنة في باب التزاحم بين التكليفين لافي موارد تردد حكم فعل بين الوجوب والحرمة ، بل مقتضى أصالة البراءة في كل من احتمال الحرمة والوجوب في الفعل الواحد تخيير المكلف بين الفعل والترك ولو مع احتمال الأهمية على تقدير الحرمة ; لأنّه لا أثر للظن مطلقاً فضلاً عن كونه على تقدير ، مع أنّ كون الحرمة المحتملة أهم من الوجوب المحتمل مجرد دعوى لو لم نقل باحتمال الأهمية في الوجوب على تقديره ، فإنّ الصلاة مما بن ي الإسلام عليها . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 13 ، الباب الأوّل من أبواب المقدّمة العبادات ، 1 و 2 و 5 و 10 و . . . .كما لا يخفى .
ويستدل أيضاً على الحرمة الذاتية بما ورد في معتبرة خلف بن حماد الكوفي عن أبي الحسن موسى بن جعفر ( عليهما السلام ) في المرأة التي تردد دمها بين الحيض ودم العذرة وأمرها فقهاء الكوفة كأبي حنيفة وغيره بالاستمرار على صلاتها وترك زوجها وطيها من قوله ( عليه السلام ) : « فلتتقِ اللّه فإن كان من دم الحيض فلتمسك عن الصلاة حتى ترى الطهر وليمسك عنها بعلها ، وإن كان من العذرة فلتتقِ اللّه ولتتوضّأ ولتصلِّ ويأتيها بعلها إن أحبّ ذلك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 272 ، الباب 2 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .ووجه الاستدلال أنّ الصلاة لاحتمال وجوبها لو كانت مشروعة لما كان جعل تركها من تقوى اللّه ، بل على تقدير حرمتها التشريعية فقط كان فعلها مع احتمال الطهر موافقاً للتقوى ; ولذا يقال إنّ هذه المعتبرة صريحة في الحرمة الذاتية في صلاة الحائض ، ولكن لا يخفى أنّه ( عليه السلام ) في مقام الرد على فقهاء الكوفة ، حيث إنّهم أفتوا بوجوب الصلاة عليها وإنّه لا يجوز لبعلها وطيها فعلى فتواهم تأتي