تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الثاني : يحرم عليها مسّ اسم اللّه وصفاته الخاصّة [ 1 ] بل غيرها أيضاً إذا كان المراد بها هو اللّه .
شرح
المرأة المفروضة بالصلاة كما كانت تصلي أيّام طهرها ، ولو قالوا إنّ عليها الاحتياط والوضوء والصلاة لاحتمال حيضها كانت لدعوى ظهور الرواية في الحرمة الذاتية وجه ، وحيث إنّ في مورد تردد أمر الدم بين دم الحيض ودم العذرة لها طريق إلى إحراز الحيض أو الطهر ذكر ( عليه السلام ) أنّ عليها أحكام الحائض على تقدير خروج القطنة منغمسة بالدم وظائف الطاهر على تقدير خروجها بكون الدم مطوقاً من غير أن يأمرها بالاحتياط ، وأمّا الاستدلال على الحرمة الذاتية بما رواه الصدوق في العلل والعيون بأسانيده عن الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) قال : إذا حاضت المرأة فلا تصوم ولا تصلي ; لأنّها في حدّ نجاسة ، فأحب اللّه أن لا يعبد إلاّ طاهراً ; ولأنّه لا صوم لمن لا صلاة له » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 344 ، الباب 39 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .فمع الغمض عن السند فلا يمكن المساعدة عليه فإنّ غاية مدلولها عدم حب اللّه سبحانه صلاة الحائض وصومها ، ولازمه عدم مشروعيتها بمعنى أنّ الشارع لم يأمرها بهما لا وجوباً ولا استحباباً ، وأمّا الحرمة الذاتية بالمعنى المتقدّم فلا يستفاد من عدم الحبّ ، فإنّ لازمه كما تقدّم عدم بقاء المجال للصلاة والصوم احتياطاً في موارد دون أمرها بين الحيض والاستحاضة .

يحرم على الحائض مس اسم الله تعالى

[ 1 ] المراد من اسم اللّه هو لفظ الجلالة ومن صفاته الخاصّة كخالق السماوات والأرضين ، ومن الصفات العامة المراد بها ذاته سبحانه كيا سميع ويا بصير ، وقد تقدم