شرح
اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « دعي الصلاة أيّام أقرائك » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 276 - 277 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 4 .كما ورد في المرسلة الطويلة ليونس المتقدمة ، ولكن قد تقدّم أنّ ظاهر النهي عن عبادة أو الأمر بتركها إرشاد إلى عدم الأمر بها ولا يقاس بظاهر النهي عن فعل خارجي أو الأمر بتركه ، كما أنّ ظاهر النهي عن المعاملة بالمعنى الأخص أو الأمر بتركها الإرشاد إلى فسادها ، هذا مع أنّ قوله ( صلى الله عليه وآله ) خطاب للمستحاضة التي لها عادة وقتية وعددية فالأمر بترك الصلاة عند استحاضتها في تلك الأيّام لبيان اعتبار العادة وطريقيتها لوقت حيضها ومقداره عند استحاضتها لا لبيان حكم صلاتها عند حيضها .
وقد ظهر ممّا ذكرنا عدم صحة الاستدلال على الحرمة الذاتية في صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) « إذا كانت المرأة طامثاً فلا تحل لها الصلاة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 386 ، الباب 14 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل .ووجه الظهور أنّ ظاهر عدم حلية الصلاة عدم مشروعيتها بالوجوب أو الاستحباب فتكون حرمتها تشريعية .
نعم ، يستدل على الحرمة ذاتاً بما ورد في أخبار الاستظهار من التعبير بترك الصلاة بالاحتياط ، وقد تقدّم الجواب أيضاً بأنّ التعبير بالاحتياط باعتبار ضمّ تروك الحائض إلى ترك الصلاة فيكون احتياطاً في جهة احتمال الحيض خاصة ، وإلاّ لما أمكن الالتزام بكون ترك الصلاة احتياطاً حتّى على القول بالحرمة الذاتية ; لدوران أمر صلاتها بين الوجوب والحرمة .
والعجب ممن وجّه الاحتياط في ترك الصلاة بناءً على الحرمة الذاتية بأنّه في