شرح
والاقتداء قد تحقق ، سواء كان المشروب ماءً أم غيره أو كان الإمام عمراً أو غيره ، وفيما نحن فيه أيضاً إذا قصد الصلاة لاحتمال الأمر فقد تحقق الإتيان بالصلاة بن حو العبادة ، سواء كانت المرأة في الواقع مستحاضة أو حايضاً ، فاحتمال الأمر كان منشأ وداعياً له إلى الإتيان بالصلاة عبادة .
والوجه في عدم كون هذا وجهاً في ثبوت الثمرة أنّ عنوان العبادة كعنوان الوفاء بالدين قصدي ; ولذا لو أتى بالصلاة حال الحدث لمجرد تعليم الأطفال التزموا بعدم قصد الصلاة عبادة فلا تحرم على الحائض والمحدث ، وإذا كان المقصود أمراً يحصل بالقصد فيمكن تعليق قصد العبادة بصورة كونها في الواقع مستحاضة ، بل الوجه في ثبوت الثمرة بين القول بأنّ حرمة الصلاة على الحائض تشريعية فقط وبين القول بكونها ذاتية في إمكان الاحتياط التام في موارد تردد أمر المرأة بين الحيض والاستحاضة هو أنّ متعلّق النهي تكليفاً ليس العبادة الفعلية الصحيحة ، وإلاّ لم يمكن تحققها عن الحائض ويكون نهيها عنها من النهي عن غير الممكن ، بل متعلق النهي على تقدير كونه تكليفاً هي الصلاة التي لولا حيضها كانت صحيحة ، وهذه المنهي عنها تكليفاً تتحقق عن المرأة المرددة أمرها بين الحيض والاستحاضة على تقدير كونها في الواقع حائضاً حيث إنّ الصلاة المزبورة كانت تامّة على تقدير استحاضتها فلا يتحقق الاحتياط التام في حقّها بل يتردد أمر صلاتها بين الوجوب والحرمة ، بخلاف القول بأنّ حرمة الصلاة على الحائض تشريعية فقط حيث يمكن لها في فرض التردّد الجمع بين وظائف المستحاضة وتروك الحائض .