تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
شرح
التشريعية في موردين : أحدهما : أنّه على القول بالحرمة الذاتية لا يمكن الاحتياط في موارد دوران أمر المرأة بين الحيض والاستحاضة ، حيث إنّ المرأة المزبورة لا يمكن لها الإتيان بالصلاة حتّى باحتمال كونها مستحاضة ومكلفة بالصلاة فإنّ هذا الإتيان على تقدير حيضها محرم عليها . والثاني : ما إذا أتت الحائض بالصلاة بما أنّها في نفسها عبادة ولو لم يأمر الحائض بها لا وجوباً ولا استحباباً فإنّ هذا النحو من الإتيان محرّم على الحائض بناءً على الحرمة الذاتية مع أنّها لم تنسب الأمر بها إلى الشارع ، بل بن ت على عدم الأمر بها من قبل الشارع ، ولكن قد نوقش في كلتا الثمرتين : أمّا في الثانية فإنّ قصد الحائض أنّ الصلاة في نفسها حال حيضها عبادة فمعناه كون ما تأتي به فيه ملاك المحبوبية للشارع حتى حال حيضها ، فهذا في نفسه تشريع ولا يحتمل أن يقول من يلتزم بأنّ حرمة الصلاة على الحائض تشريعية بتحقق العبادة الذاتية في الفرض وأنّها تامة ذاتاً . وبتعبير آخر ، لا فرق في قبح التشريع بين أن تنسب المرأة ما تأتي من الصلاة حال حيضها إلى الشارع من جهة الأمر بها أو من جهة محبوبيتها ووجود الملاك فيها فعلاً بحيث يكون فيها الحسن الذاتي ، وإلاّ لو كان الأمر كذلك لم يمكن للشارع النهي عن الحسن الذاتي . وأمّا الثمرة الأُولى فهي أيضاً غير صحيحة ; لأنّ الإتيان بالصلاة احتياطاً في موارد تردد أمرها بين الحيض والاستحاضة وإن كان بقصد العبادة ولكن كونها صلاة بن حو العبادة على تقدير استحاضتها ، فقصد العبادية والتقرب معلق على تقدير