شرح
بلا وضوء فمراد الإمام ( عليه السلام ) إمّا أن يتوضّأ ويقصد بها الصلاة أو يترك قصد الصلاة من عمله المزبور ، كما لا يبعد أن يكون ذلك مراد صاحب الوسائل في عنوان الباب .
وبتعبير آخر ، لا يحتمل الفرق بين شرط الطهارة عن الحدث والطهارة من الخبث ، وكما إذا أتى بأجزاء الصلاة تعليماً للأطفال مع نجاسة ثوبه وبدنه لا يحتمل كونه حراماً وكذلك الاتيان بها مع الحدث تعليماً أو بداع آخر .
وأمّا ما ورد في معتبرة صفوان الجمّال فظاهره أيضاً البناء على صحة الصلاة بلا وضوء .
وعلى الجملة ، لا يحتمل حرمة تعليم الحائض الصلاة للجاهل بها حال حيضها فضلاً عن حالة حدث حيضها ، فإنّ ما ورد في نهي الحائض عن الصلاة أيّام حيضها ظاهره الإرشاد إلى عدم كونها مشروعة في حقّها كما كان تشريعها أيّام طهرها فلا يجوز لها الإتيان بها بقصد المطلوبية الشرعية كما هو ظاهر النهي عن العبادة ، كما أنّ ظاهر النهي عن المعاملة إرشاد إلى فسادها وعدم إمضائها من الشارع ولو كانت الصلاة محرمة على الحائض ذاتاً لما أمكن لها الاحتياط في موارد دوران دمها بين الاستحاضة والحيض .
ولذا يقال إنّه لا يستفاد من الأدلة الآتية في منع الحائض عن الصلاة أنّ ذات الفعل الذي وقع مورد الطلب من الطاهر أن تأتي به عبادة من الحائض مورد المنع فيجوز للحائض تعليم ذات تلك الأجزاء للغير بالإتيان بها حال حيضها فهذا النحو من الإتيان غير مشمول للأدلة الآتية بوجه ، بل غاية ما يمكن لأحد أن يدعي ظهورها في حرمة أن تأتي الحائض بذات الصلاة بعنوان العبادة .
وعلى ذلك تظهر ثمرة الخلاف بين القول بالحرمة الذاتية والقول بحرمتها