تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 247
فصل في أحكام الحيض وهي أُمور : أحدها : يحرم عليها العبادات المشروطة بالطهارة [ 1 ] كالصلاة والصوم والطواف والاعتكاف . فصل في أحكام الحيض عدم جواز الصلاة وغيرها من العبادات المشروطة بالطهارة [ 1 ] تحرم على الحائض العبادات المشروطة بالطهارة كالصلاة والصوم ، والطواف والاعتكاف ومقتضى اشتراط تلك العبادات بالطهارة بطلانها عن الحائض وكأنه لا خلاف بينهم في أنّ حرمة تلك العبادات حال حدث الحيض - كما إذا حصل لها النقاء ولكن لم تغتسل عن الحدث - تشريعية فقط لا ذاتية ومورد الكلام بينهم الإتيان بها قبل حصول النقاء فهل الحرمة تشريعية خاصّة أو أنها قبل حصول النقاء محرمة عليها ذاتاً أيضاً ؟ وربّما يقال ظاهر بعض الأخبار حرمة تلك العبادات حال الحدث ذاتاً ، روى في الفقيه بسنده إلى مسعدة بن صدقة أنّ قائلاً قال لجعفر بن محمد ( عليه السلام ) جعلت فداك إنّي أمر بقوم ناصبية وقد أُقيمت لهم الصلاة وأنا على غير وضوء فإن لم أدخل معهم في الصلاة قالوا ما شاءوا أن يقولوا أفأُصلي معهم ثمّ أتوضأ إذا انصرفت وأُصلي ؟ فقال جعفر بن محمد ( عليه السلام ) : « سبحان اللّه ، أفما يخاف من يصلّي من غير وضوء أن تأخذه الأرض خسفاً » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 367 - 368 ، الباب 2 من أبواب الوضوء ، الحديث الأوّل . ولكن لا يبعد أن يكون المراد صورة قصد العبادة للّه بالصلاة