تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥
( مسألة 16 ) في كل مورد تحيضت من أخذ عادة [ 1 ] أو تمييز أو رجوع إلى الأقارب أو التخيير بين الأعداد المذكورة فتبيَّن بعد ذلك كونه خلاف الواقع يلزم عليها التدارك بالقضاء والإعادة .
شرح
كلام في وجوب الاحتياط لزوجها أيضاً بترك وطيها لعلمه الإجمالي بحرمته إمّا في الخمسة الأُولى أو الثانية . وأمّا مع عدم العلم الإجمالي للزوج ، كما إذا كان على اطمينان بأنّ وقت حيضها هي الخمسة الأُولى فطالبها بالتمكين في الخمسة الثانية فقد يتبادر إلى الذهن بأنّ للمرأة الاستجابة لطلب زوجها ; لأنّ تمكينها في الخمسة الثانية دائر بين الوجوب والحرمة فإنّها إن كانت طاهرة يجب عليها التمكين وإلاّ فيحرم وفي موارد الأمرِ بين المحذورين يكون الحكم الثابت هو التخيير ، ولكن لا يخفى ما فيه ، فإنّ طاعة الزوج أو الوالد وغيرهما فيما إذا لم تكن تلك الطاعة متزاحمة بإطاعة أمر اللّه سبحانه ونهيه كما يستفاد ذلك من الآيات والروايات ، وإلاّ فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ، وبما أنّ العلم الإجمالي بالتكليف الشرعي يقتضي الجمع بين أطرافه في الفعل أو الترك فيحسب الجمع المزبور طاعة للّه سبحانه فلا يبقى لطاعة زوجها في أطرافه موضوع . وعلى الجملة ، ترك الاحتياط اللازم ولو في بعض أطراف العلم المنجز للتكليف كمعصية الخالق حكماً فلا يحتمل فيه مورد لأمر غير الخالق ، نظير ما لو علم الولد بن جاسة أحد الطعامين وأمره والده بتناول أحدهما المعين ولو لوثوقه بطهارته بحيث لو لم يتناول ذلك الطرف لتأذى والده .

يلزم القضاء أو الإعادة إذا تبين الخلاف

[ 1 ] كما تقدّم في الناسية لعدد عادتها وأحرزت تلك العادة بالاستصحاب ثمّ