شرح
حيضاً من الابتداء أو من غيره أو فيما التزمنا بالتخيير بين الستة أو السبعة وفي المبتدئة في الشهر الثاني من استحاضتها بين الثلاثة والستة والسبعة ، فمع مطالبة زوجها تمكينها بالوطي يجب عليها رعاية حقّ زوجها ; لأنّ تحيضها بالزائد أمر ترخيصي ، والإجابة لطلب زوجها حكم إلزامي فلا يزاحم الترخيص الحكم الإلزامي ، وكذلك الحال فيما إذا أرادت المرأة الاحتياط الاستحبابي فطالبها زوجها بالتمكين ، ولا يخفى أنّ مقتضى ما ذكر أنّ على المرأة الإطاعة لزوجها في مطالبة حقّه فيكون تحيضها بما ينافي طلب زوجها حراماً ، ولكن لو تحيضت بالأكثر لصحّ التحيض ، نظير ما ذكر في وجوب ترك البيع وقت النداء ولكن لو باع صحّ .
وعلى الجملة ، لم يثبت وجوب إطاعة المرأة لزوجها في تحيضها ، وإنّ مقتضى روايات التخيير أنّ التحيض بيدها ، وإنّما الثابت وجوب تمكين المرأة لزوجها عند طهرها ، ومع اختيار التحيض بالأكثر لا موضوع لوجوب التمكين فيرجع الحاصل أنّ إدخالها نفسها في غير الطهر مع مطالبة الزوج تمكينها غير جائز للتمكن من الإجابة بجعل تحيضها الأقل .
ويلزم على ذلك أنّ المرأة إذا تمكنت من التحفظ من صيرورتها حائضاً ولو بشرب الدواء فطالبها زوجها تمكينها بالوطي وجب عليها شرب الدواء لئلا تصير حائضاً .
نعم ، هذا مع عدم خوفها الضرر في تناولها ، وأمّا مع خوفها من الضرر فمقتضى نفي الضرر عدم وجوب إجابتها ، وأمّا في موارد وجوب الاحتياط عليها كما في ناسية الوقت حيث رأت الدم أحد عشر يوماً فلم تدرِ أنّ وقت حيضها الخمسة الأُولى أو الثانية ، فإن كان لزوجها أيضاً علم إجمالي بحيضها في الخمسة الأُولى أو الثانية فلا