شرح
من قوله ( عليه السلام ) : « دم الحيض ليس به خفاء ، وهو دم حار تجد له حرقة ، ودم الاستحاضة دم فاسد بارد » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 275 - 276 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .وعلى الجملة ، الالتزام بأنّ مجموع الصفات أمارة الحيض لا كل واحد يحمل ما ورد في بعض الروايات من بعض الصفات على صورة الاجتماع مع ما ورد في بعضها الآخر لا يناسب ما ورد في المرسلة الطويلة .
أضف إلى ذلك أنّ اجتماع مجموع الأوصاف في دم الحيض ليس أمراً غالبياً وقد ورد في روايات الاستبراء أنّ مع خروج نقطة الدم العبيط على القطنة يحكم ببقاء الحيض مع فرض عدم الدفع والحرقة وغيرهما في تلك النقطة .
ويتفرع على ما ذكرنا أنّه لو رأت المرأة الفاقدة للعادة الدم واستمر بها إلى أن تجاوز العشرة ، فإن كان في بعض دمها وصف من أوصاف الحيض ولم يكن في بعضه الآخر شئ من أوصافه تكون المرأة ذات تمييز فتجعل ما فيه صفة الحيض حيضاً ، وما ليس فيه شئ من أوصاف الحيض استحاضة ، ويلزم على ذلك أنّه يعتبر في الحكم باستحاضية البعض اجتماع أوصاف الاستحاضة فيه ، ومن هنا يظهر الحال في :
الجهة الثالثة : وهي ما إذا رأت المرأة الدم واستمر بها إلى أن تجاوز العشرة وكان في بعض دمها وصفان أو أكثر من أوصاف الحيض ، وكان في البعض الآخر وصف واحد من أوصاف الحيض ، كما إذا كان دمها في البعض الأوّل أحمر له دفع ، وفي البعض الثاني أحمر ولكن بلا دفع ، حيث إنّ الوصف في كلّ منهما أمارة الحيضية ، سواء كان الوصف في أحدهما متعدداً وفي الآخر واحداً فترجع المرأة المفروضة إلى العدد