تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 233
( مسألة 8 ) لا فرق في الوصف بين الأسود والأحمر ، فلو رأت ثلاثة أيّام أسود وثلاثة أحمر ثمّ بصفة الاستحاضة تتحيض بستّة . [ 1 ] الواردة في المستحاضة في الرجوع بمقدار عادتها يقتضي التخيير لا يمكن المساعدة عليها ، فلاحظ صحيحة زرارة الواردة في النفساء التي تجاوز دمها العشرة حيث ورد في ذيلها أنّ الحائض : « مثل ذلك سواء فإن انقطع عنها الدم وإلاّ فهي مستحاضة تصنع مثل النفساء سواء ثم تصلي ولا تدع الصلاة على حال » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 373 ، الباب الأوّل من أبواب الاستحاضة ، الحديث 5 . ولا تأمّل في أنّ النفساء تأخذ بمقدار عادتها في الحيض من أوّل الدم بعد الولادة فيكون مقتضى التسوية أنّ الحائض المستحاضة أيضاً كذلك وقريب منها غيرها . الأسود والأحمر في الوصف سواء [ 1 ] هذا ناظر إلى المستحاضة التي تكون مضطربة من حيث الوقت والعدد حيث تقدّم أنّها مع ثبوت التمييز في دمها ترجع إلى ذلك التمييز فيكون ما بوصف الحيض حيضاً والباقي استحاضة ، وإذا كان الدم بعضه أسود وبعضه أحمر واجتمع فيهما شرائط الحيض بأن لا يكون المجموع أقلّ من ثلاثة وأكثر من عشرة يكون كلّه حيضاً كما في المثال حيث يكون حيضها ستة أيّام . أقول : في المقام صورتان : إحداهما : ما إذا رأت المرأة الدم وتجاوز عشرة أيّام ولكن كان دمها في أوّل رؤيتها أشبه بالأسود ثمّ صار إلى الحمرة المحضة ثمّ صار دمها إلى الصفرة وكان مجموع الدم الأحمر المحض والأشبه بالسواد أقلّ من عشرة ، فهذه المرأة ذات تمييز