تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
لا محالة فتجعل مجموع الدم الأسود والأحمر حيضاً والأصفر استحاضة أو تجعل الأسود خاصّة حيضاً والباقي استحاضة . الثانية : ما إذا رأت شبيه الأسود ثمّ رأت الحمرة ومجموعهما تجاوز عن العشرة ، ولكن شبيه الأسود كان أقلّ من العشرة ، فهل هذه المرأة ذات تمييز تجعل الأسود حيضاً والحمرة وما بعدها استحاضة أو أنّها فاقدة التمييز ترجع إلى العدد . ومرجع البحث في الصورتين إلى أنّ سواد الدم وإن ورد في الروايات المتعددة وصفاً لدم الحيض في مقابل الصفرة التي وردت فيها وصفاً للاستحاضة إلاّ أنّ وصف الحمرة ملحق بوصف الحيض في كلتا الصورتين أو لا يلحق به في شئ منهما أو يلحق به في الصورة الأُولى دون الثانية ، والظاهر أنّه لا وجه للتفصيل بين الصورتين ، فإنّ الحمرة إن كانت داخلة في المراد من السواد الوارد في الروايات وصفاً للحيض تكون المضطربة في الصورة الأُولى ذات التمييز وفي الصورة الثانية فاقدته ، وإن لم تكن داخلة فيه تكون ذات التمييز في كلتا الصورتين . وقد يقال إنّ ميل الدم عن السواد إلى الحمرة يصدق عليه إدبار الدم الوارد في المرسلة ، ومقتضى ذلك أن لا يلحق الحمرة بالسواد في شئ منهما ويكون الترجيح بالسواد مقدماً على الترجيح بالحمرة ، ويكون الترجيح بالحمرة مع فقد السواد في الدم فتجعل الأحمر حيضاً والأصفر استحاضة ، ولا يبعد أن يقال إنّ المراد بالسواد في الروايات المشار إليها حمرة الدم في مقابل صفرته ، فإنّ تلك الروايات ناظرة إلى بيان الوصف الغالبي لدم الحيض أو الاستحاضة ، ومن المعلوم أنّ الغالب على وصف دم الحيض هي الحمرة وإطلاق السواد باعتبار شدة حمرته أو لصيرورته إلى السواد بعد بقائه في الخارج ، وما ورد في المرسلة من إقبال الدم وإدباره ، إقباله