شرح
الحيض فيها ، وأمّا أنّ أيّ مقدار منه حيض فالوصف غير معتبر بالإضافة إلى مقدار الحيض لكون المرأة ذات عادة بالإضافة إلى مقدار الحيض فيؤخذ بمقدار عادتها من أوّل رؤية الدم الموصوف فيحكم بالزائد عنها بالاستحاضة .
وبهذا يظهر الحال في المثال الثاني فإنّه بعد أن مقتضى الوصف في الدم كون حيضها من رؤية دمها ، فالوصف معتبر بالإضافة إلى وقت حيضها ، وبما أنّ عادتها طريق إلى مقدار حيضها فيلحق من الخمسة الثانية بحيضها مقدار تمام عادتها ولا يعتنى بصفرة الدم في المقدار الزائد ; لأنّ أمارية الأوصاف في طول أمارية العادة .
ولكن قد يشكل في التنقيص والتتميم بأنّهما ممّا لا وجه له فإنّ ما دلّ على اعتبار العادة هو فيما إذا كان الدم المتجاوز عن العشرة بوصف الحيض ، ولا يعمّ الفرض ممّا كان الدم الموصوف غير متجاوز عن العشرة ، قلّ عن مقدار العادة أو كثر ، فإنّ مقتضى أخبار الأوصاف كصحيحة حفص بن البختري ، حيث ورد فيها : « أنّ دم الحيض حار عبيط أسود له دفع وحرارة ، ودم الاستحاضة أصفر وبارد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 275 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .وغيرها كون تمام الموصوف بوصف الاستحاضة استحاضة ، وإنّما يرفع اليد عن ذلك بالإضافة إلى الصفرة في أيّام العادة حيث إنّ الصفرة والكدرة في أيّام الحيض حيض ، ويبقى غيرها فيما دلّ على أنّ الصفرة استحاضة .
ولكن لا يخفى ما فيه فإنّ مقتضى كون الرجوع إلى الأوصاف مترتبة على عدم كون المرأة ذات عادة ، فإن كانت العادة لها من حيث الوقت والعدد فلا اعتبار بالأوصاف في كلتا الجهتين ، وإن كانت لها عادة من إحدى الجهتين فلا اعتبار بالوصف في تلك الجهة فكون العادة من حيث هي أمارة إلى مقدار الحيض فلا اعتبار