شرح
في مقداره بوصف الدم ، سواء كانت وصف الحيض أو وصف الاستحاضة ، وقد استفدنا هذه الطولية من مرسلة يونس الطويلة حيث دلّت على أنّ ثبوت العادة للمستحاضة تدخلها في السنّة الأُولى الواردة فيها على ما تقدّم التقريب ، ولم يرد في المستحاضة ذات العادة ولو عدداً كون التجاوز عن العشرة في الدم الموصوف بوصف الحيض ، فراجع .
نعم ، إذا رأت المرأة التي لها عادة عدداً فقط الدم الموصوف بوصف الحيض أقلّ من ثلاثة أيّام ثمّ رأت الصفرة إلى تجاوز الدم الأصفر العشرة ، فيمكن أن يقال إنّ الوصف في اليومين لا يثبت كونهما حيضاً حتّى يحرز مقداره بالعادة ، بل مقتضى الصفرة فيما بعد اليومين كونهما أيضاً استحاضة ، فالأحوط في الفرض الجمع بين وظائف المستحاضة وتروك الحائض إلى تمام مقدار عادتها .
الرابعة : أن لا يكون للمستحاضة المزبورة تمييز ، كما إذا رأت الدم بوصف الحيض أكثر من عشرة أيّام ، سواء انقطع بعده الدم أو رأت الدم بعد الدم بوصف الحيض بوصف الاستحاضة ، فإنّه لا ينبغي التأمّل في أنّ عليها وظائف المستحاضة في الدم بوصف الاستحاضة ; لعدم معارضة الدم الدالّ على اعتبار أوصاف الاستحاضة بشئ من الأدلّة ، وإنّما الكلام في أنّ عليها أن تأخذ بمقدار عادتها من ابتداء الدم الموصوف أو أنّها مخيرة بين الأخذ بمقدارها من الابتداء أو من الأثناء أو من الأخير ؟ ظاهر الماتن ( قدس سره ) هو الفتوى بالتخيير وأن الأخذ من الابتداء احتياط مستحب ولعله ( قدس سره ) لم يراعِ ما ذكره في المضطربة من حيث الوقت والعدد والفاقدة للتمييز ، حيث احتاط وجوباً في الأخذ بالعدد من أوّل الدم ومقتضاه الأخذ في المرأة المفروضة في المقام بمقدار عادتها من أوّل الدم ، حيث إنّ هذه أيضاً مضطربة من حيث الوقت وفاقدة للتمييز من هذه الجهة . ودعوى أنّ الإطلاق في بعض الروايات