تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
شرح
الأُولى : ما إذا رأت الدم بوصف الحيض وانقطع الدم عنها قبل تمام عشرة الحيض ، أو عند تمامها ففي هذا الصورة يكون دمها بتمامه حيضاً ، وهذا مقتضى ما دلّ على اعتبار الوصف حيث إنّ الدم المزبور بتمامه واجد لشرائط الحيض ، والوصف أمارة لكون الدم في الابتداء حيضاً ، وما دلّ على أنّ الدم المنقطع على العشرة من الحيضة كون تمامه أيضاً حيضاً واعتبار العدد فيما إذا تجاوز دمها العشرة ، والمفروض انقطاعه كما هو الحال أيضاً فيما إذا رأت العادة العددية والوقتية دماً موصوفاً وانقطع قبل العشرة . الثانية : ما إذا رأت الدم وتجاوز عن العشرة وكان لدمها تمييز مع مطابقة عدد عادتها مع تمييز الدم ، كما إذا كانت عادتها في كلّ شهر ستة أيّام ورأت الدم أزيد من عشرة أيّام ولكن كان الزائد على مقدار عادتها بوصف الاستحاضة ، سواء كان الدم بوصف الحيض وبمقدار العادة في ما رأت في الابتداء أو في الوسط أو في الأخير ، وهذا أيضاً لا مورد للمناقشة فيه لتطابق أمارية العادة مع أمارية الوصف . الثالثة : أن يتجاوز دمها العشرة وكان لدمها تمييز ولكن لم يكن مطابقاً لمقدار عادتها كما إذا رأت الدم عشرين يوماً عشرة بوصف الحيض وعشرة بوصف الاستحاضة ، أو رأت الدم الموصوف خمسة أيّام وخمسة عشرة بوصف الاستحاضة وكان عدد عادتها ستة ، حيث ذكر الماتن ( قدس سره ) أنّه يجعل مقدار عادتها من الدم الموصوف حيضاً بتنقيص الزائد عن مقدار عادتها فيما كان الدم الموصوف أكثر ، وبزيادة مقدار عادتها من الدم غير الموصوف فيما كان الدم الموصوف أقلّ . والوجه فيما ذكره في المثال الأوّل هو أنّ الدم الأصفر في العشرة الثانية استحاضة بلا كلام ، وأمّا في العشرة الأُولى فالوصف معتبر بالإضافة إلى أنّ زمان