تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
( مسألة 7 ) صاحبة العادة العددية ترجع في العدد إلى عادتها ، وأمّا في الزمان فتأخذ بما فيه الصفة [ 1 ] ومع فقد التمييز تجعل العدد في الأوّل على الأحوط وإن كان الأقوى التخيير ، وإن كان هناك تمييز لكن لم يكن موافقاً للعدد فتأخذه وتزيد مع النقصان وتنقص مع الزيادة .
شرح
عدد يعلم أنّ حيضها على خلافه ، ولكن لا يخفى أنّ هذا الحمل لا يناسب ما ذكره الماتن ( قدس سره ) من أنّ : « حالها حال المبتدئة في الرجوع إلى الأقارب » فإنّ الناسية لا ترجع إلى أقاربها كما صرح بذلك الماتن ( قدس سره ) في المسألة الأُولى . وربما يحمل كلامه على امرأة لها عادة وقتية فقط ، وهذا لا ينافي علمها بكون حيضها أزيد من الثلاثة أو أنه أقل من السبعة ، أضف إلى ذلك أنّ حكم الناسية وقتاً وعدداً قد تقدّم في المسألة الأُولى ، وأنّ الباقي حكم الناسية التي لها عادة وقتاً فقط أو عادة من حيث العدد فقط ، ولكن هذا أيضاً لا يمكن المساعدة عليه فإنّه لو أُريد أنّ المرأة المفروضة تعلم أنّ حيضها في استحاضتها فعلاً لا يزيد على الثلاثة أو تقل عن السبعة ، فيقع الكلام من أين يمكن للمرأة العلم بذلك مع فقد التمييز في دمها كما هو الفرض ، وإن كان المراد أنّ حيضها في السابق كان أكثر من الثلاثة أو أقل من السبعة ، كما إذا كان حيضها في السابق متردداً بين الأربعة والخمسة والستة ، فهذا العلم مع عدم استقرار العادة لها عدداً لا اعتبار به في الاستحاضة الفعلية ، حيث يمكن كون حيضها فعلاً مخالفاً للسابق في العدد كما أنّ استحاضتها أمر جديد لم يكن له سابقة . وعلى الجملة ، العادة العددية المعتبرة طريقاً إلى عدد حيضها عند استحاضتها ما كانت معينة في ناحيتي القلّة والكثرة في إحداهما .

ذات العادة عدداً المضطربة وقتاً

[ 1 ] إذا كانت المرأة ذات عادة عدداً مضطربة وقتاً فلها حالات :
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 229 | الميرزا جواد التبريزي