شرح
عادة وقتاً فقط ، فإن أمكن لها تمييز مقدار حيضها في ذلك الوقت في التمييز فتدخل في السنة الثانية من جهة مقدار حيضها ، كما إذا رأت في وقتها ستة أيّام بالوصف ثمّ رأت الصفرة وتجاوز العشرة فإنّه تكون أيّامها معلومة بالوصف ، وإن لم يمكن لها التمييز كما إذا استمر بها الدم ثلاثة عشر يوماً بوصف الحيض أو بوصف الاستحاضة أو كان الدم في وقت عادتها صفرة بخمسة أيّام ثمّ رأت ثمانية أيّام بوصف الحيض ففي مثل ذلك تلحق بالمضطربة ، بل تكون مضطربة من حيث العدد فترجع إلى العدد الذي تقدّم أنّه في المضطربة ستة أو سبعة . ولكن الماتن ألحقها بالمبتدئة ، فمع فقد التمييز ترجع إلى عدد أقاربها ، ومع فقدهن أو اختلافهن في العدد تختار العدد يعني ثلاثة أو ستة أو سبعة ، ولكن لا يخفى أنّ الرجوع إلى الأقارب ثبت في المبتدئة من الخارج ولم يذكر ذلك في المرسلة ، وظاهر المرسلة ثبوت حكم المبتدئة الوارد فيها للمضطربة أيضاً مع فقدها التمييز كما تقدّم .
ثمّ ذكر أنّ ذات العادة الوقتية إذا علمت أنّه أقلّ من السبعة أو أكثر من الثلاثة ليس لها أن تختار السبعة في الأوّل والثلاثة في الفرض الثاني ، وبعض حمل كلامه هذا على كون مراده الناسية التي نسيت عدد عادتها ولكن تعلم عدد عادتها إجمالاً بأنه أكثر من ثلاثة أو أقل من سبعة ، ففي الفرض لا يجوز لها اختيار الثلاثة أو السبعة لقوله ( عليه السلام ) في المرسلة : ألا ترى أنّ أيّامها - أي أيّام المبتدئة الملحق بها المضطربة - لو كانت أقل من سبع وكانت خمساً أو أقل من ذلك ما قال لها : تحيّضي سبعاً ، فيكون قد أمرها بترك الصلاة أيّامها وهي مستحاضة . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 288 - 289 ، الباب 3 من أبواب الحيض ، الحديث 3 .فإنّ مقتضى ذلك عدم جواز اختيار