تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
شرح
تقدّم وقتها أو تأخّره في ابتدائها ، وإن كان الجمع بين الوظيفتين في مقدار عادتها من الابتداء أحوط .

في ناسية الوقت والعدد

وممّا ذكرنا يظهر الحال في ناسية الوقت والعدد معاً فإنّه بالاستصحاب في بقاء حيضها في الشهور الماضية إلى المقدار الأكثر المحتمل يعرف عادتها عدداً فيكون حكمها حكم ناسية الوقت ، فإن علمت بوقوع بعض دمها في وقتها المنسي فعليها الاحتياط في جميع الدم بالجمع بين وظائف المستحاضة وتروك الحائض ، وإلاّ تأخذ بمقدار عددها المحرز بالاستصحاب وتجعله حيضاً والباقي استحاضة ، وإن كان الأحوط فيما إذا كان عددها أقل من ستة أو سبعة أن لا تترك الاحتياط إلى الستة أو السبعة رعاية لفتوى المشهور رجوعها كالمضطربة إلى العدد . لا يقال : الحكم على الناسية من حيث الوقت أو من حيث الوقت والعدد بما ذكر من الاحتياط في جميع الدم ينافي ما ورد في المرسلة الطويلة من انحصار أحكام المستحاضة على السنن الثلاث ، حيث إنّ الاحتياط كما ذكر صارت سنّة رابعة . فإنّه يقال : ما ذكرنا من الاحتياط في ناسية الوقت أو ناسية الوقت والعدد ليس تعيّناً للحكم الواقعي ، بل الناسية المزبورة أيضاً كناسية العدد فقط داخلة في السنّة الأُولى ، والمرسلة ناظرة إلى الحكم الواقعي الثابت لأقسام المستحاضة والاحتياط طريق لامتثال الحكم الثابت بالمرسلة ونحوها للمستحاضة التي لها عادة كمالا يخفى .