تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
شرح
فإنّه يقال : بما أنّ المرأة محرزة بأنّ بعض دمها في أيّام عادتها فهي مكلّفة بجعل حيضها في تلك الأيّام ، والاستصحاب في ناحية عدم كون صفرتها أيّام الحيض يكون معارضاً بالاستصحاب في عدم كون الدم الموصوف في أيّامها ، فإنّ مقتضى هذا الاستصحاب عدم جواز جعل حيضها الفعلي من أيّام الدم الموصوف فيتساقطان فيجب عليها الاحتياط في جميع الدم الموصوف . وعلى الجملة ، فيما إذا علمت برؤيتها بعض الدم المزبور في أيّامها فعليها الجمع بين وظائف المستحاضة وتروك الحائض في تمام عشرين يوماً ، هذا لو لم نقل بحرمة الصلاة على الحائض ذاتاً وإلاّ فعليها ترك المحرمات على الحائض في تمام أيّام دمها وترك الصلاة في إحدى الخمسات ; لما تقرر في دوران الأمر بين المحذورين مع تكرر الواقعة أنّ المكلّف وإن يتخير بالأخذ باحتمال الحرمة أو الوجوب ، ولكن يتعيّن عليه الأخذ بن حو لا يوجب المخالفة القطعية وإن استلزمت تلك المخالفة الموافقة القطعية أيضاً ، فتركها الصلاة في الأزيد من إحدى الخمسات يوجب علمها بالمخالفة القطعية بالإضافة إلى تكليفها بالصلاة في أيّام استحاضتها . وهذا فيما إذا أحرزت بمصادفة إحدى الخمسات أيّام حيضها وإلاّ فلا يحكم على الصفرة بالحيض ، بل يجرى الاستصحاب في ناحية عدم رؤيتها شيئاً من الدم أيّام حيضها فيثبت أنّ وظيفتها الرجوع إلى التمييز ، فإنّ كان ما بصفة الحيض ثلاثة أيّام أو أزيد ولم يكن بأكثر من عشرة فتمام الدم الموصوف حيض ، وإن كان أكثر من عشرة فالحيض مقدار عادتها فالبقية استحاضة كما هو الحال فيما كان جميع الدم بوصف الحيض ، وإن كان جميع الدم بوصف الاستحاضة فالجميع استحاضة كما هو مقتضى الاستصحاب المزبور ، حيث لا يثبت الاستصحاب كون تلك الصفرة من