شرح
فإنّ الوارد في السنة الأُولى ولو عرفان المرأة عند استحاضتها وقتها ومقدار حيضها بحسب عادتها إلاّ أنّ العرفان عند الاستحاضة مأخوذ في موضوع الحكم بالرجوع إلى عادتها طريقاً لا بالوصفية والموضوعية ، بل الموضوع لحيضها عند استحاضتها نفس تحقق العادة لها باستواء دمها في المرتين أو أزيد في السابق كما هو ظاهر موثقة سماعة الوارد فيها قوله ( عليه السلام ) : « فإذا اتفق شهران عدة أيّام سواء فتلك أيّامها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 304 - 305 ، الباب 14 من أبواب الحيض ، الحديث الأوّل .بل ورد في نفس المرسلة بعد ذكر السنن : فإن انقطع للمبتدئة الدم في أقل من سبع أو أكثر من سبع فإنّها تغتسل ساعة ترى الطهر وتصلي ولا تزال كذلك حتى تنظر ما يكون في الشهر الثاني فإن انقطع الدم لوقته في الشهر الأوّل سواء حتّى توالت عليه حيضتان أو ثلاث فقد علم الآن أنّ ذلك قد صار لها وقتاً وخلقاً معروفاً وتعمل عليه وتدع ما سواه وتكون سنّتها فيما يستقبل إن استحاضت فقد صارت سنّة إلى أن تجلس أقرائها . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 287 ، الباب 7 من أبواب الحيض ، الحديث 2 .وعلى الجملة ، ظاهر هذه الفقرة وموثقة سماعة بن مهران أنّ مع كون المرأة ذات عادة وقتاً وعدداً حيضها عند استحاضتها مقدار عادتها ، وعلى ذلك فيجري الاستصحاب في حقّها في ناحية بقاء حيضها أو دمها في الشهور الماضية إلى زمان يعلم بعدم حيضها فيه ، كما إذا علمت أنّها كانت تحيض في الشهور الماضية من أوّل الشهر ، ولكن لا تدري أنّ حيضها يدوم أربعة أيّام أو خمسة أو ستة ، وإذا جرى الاستصحاب في بقاء حيضها إلى آخر اليوم السادس تكون محرزة للعادة التي هي