تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
شرح
الموضوع لمقدار حيضها عند استحاضتها ، بل لو كان لعرفانها بمقدار عادتها عند استحاضتها موضوعية لا بن حو الوصفية فأيضاً يثبت بالاستصحاب المزبور عرفانها عند استحاضتها مقدار عادتها ، حيث إنّ خطاب الاستصحاب تعبّد بالعلم بالبقاء وحتى لو لم يكن مفاد اعتباره التعبد بالعلم أيضاً يقوم مقام العلم المأخوذ في موضوع الحكم بن حو الطريقية كما ذكرنا ذلك في بحث الأُصول . وعلى الجملة ، الناسية المفروضة يكون حيضها بمقدار عادتها المحرزة ولو بالاستصحاب ، ولا تكون مضطربة تتحيض بستة أيّام أو سبعة .

في ناسية الوقت دون العدد

وممّا ذكرنا يظهر أنّه لو كانت ذاكرة بمقدار حيضها ناسية لوقتها فلا ترجع في تعيين زمان حيضها إلى وصف الدم أو إلى الأقارب ولو من بعض نسائها ، بل عليها الاحتياط في جميع أيّام دمها ولو كان دمها في بعض أيّام دمها صفرة ; لعلمها إجمالاً بأنّ بعض دمها حيض وهو ما رأته في وقتها الذي نسته فعلاً حتّى لو كان الدم في ذلك الوقت صفرة ، كما إذا رأت الدم عشرين يوماً وكانت عادتها في السابق خمسة أيّام ، ولكن نست موضعها من الشهر هل هو الخمسة الأُولى أو الثانية أو الثالثة أو الرابعة . لا يقال : لا بأس بجريان الاستصحاب في ناحية عدم كون صفرتها في وقت حيضها فيحكم عليها بالاستحاضة ; لأنّ المحكوم عليه بالحيض من الصفرة ما يكون في وقت عادتها ولا يعارض بالاستصحاب في ناحية عدم كون الدم الموصوف بوصف الحيض في أيّامها ; لأنّ هذا الاستصحاب لا يثبت كون الدم الموصوف بوصف الحيض ليس بحيض ، حيث لم يرد في دليل أنّ الحمرة في غير أيّام الحيض ليس بحيض .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 221 | الميرزا جواد التبريزي