تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الطهارة ) — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
شرح

في ناسية العدد دون الوقت

أمّا الأُولى : فهي الناسية من حيث العدد خاصّة ، فهذا القسم من الناسية على ما قيل لم يرد حكمها في المرسلة ، ولا في موثقة سماعة الواردة في المبتدئة ، ولا في موثقة عبد اللّه بن بكير الدالة على تحيض المبتدئة في الشهر الأوّل بعشرة أيّام وفي الشهر الثاني والثالث ، وهكذا إلى ثلاثة أيّام ، والوجه في عدم دخولها في الموثقتين ظاهر فإنّ المفروض فيهما كون المرأة مبتدئة ، وأمّا عدم دخولها في المرسلة الطويلة ; فإنّ المفروض فيها في السنة الأُولى عرفان ذات العادة عند استحاضتها عادتها وقتاً وعدداً والمفروض فيها في السنة الثانية كون المرأة مضطربة أي التي زالت عادتها باختلاف دمها بعد عادتها بالتقدم والتأخّر والزيادة والنقيصة من غير أن يستقر لها عادة أُخرى . وبتعبير آخر ، أنّه وإن ورد في السنة الثانية صيرورة المرأة غافلة عن عدد حيضها ووقتها إلاّ أنّ ذلك بن حو الكناية عن زوال عادتها برؤية الدم بعد عادتها على خلافها بمرات ولو بصيرورتها مستحاضة استمرت استحاضتها مدّة كما في المرأة المفروضة في نفس المرسلة . وممّا ذكر يظهر أنّه لا تصح دعوى أنّ الناسية مع نسيان عددها مضطربة من حيث العدد فترجع إلى صفات دمها في تعيين مقدار حيضها ، بقرينة ما ورد في المرسلة من أنّ جميع حالات المستحاضة تدور مدار هذه السنن الثلاث ، وفيه أنّ مع عدم دخول الناسية بالمعنى المفروض في المقام في المضطربة وعدم دخولها في السنن الثلاث لا ينافي ما ورد فيها من دوران أمر المستحاضة على تلك السنن ، فإنّ الناسية المفروضة في المقام داخلة في السنّة الأُولى من السُنن الثلاث واقعاً ; وذلك